قال ابن القاسم وأشهب : ومن أقام شاهدا على آبق له حلف وأخذه وإن لم يقم شاهدا فإن صدق العبد دفع إليه . قال أشهب في كتبه : بعد أن يحلف مدعيه ثم إن جاء طالب له لم يأخذه إلا ببينة عادلة ، وإن أقر له العبد بمثل ما أقر به للأول من الرق .
قال ابن القاسم في الآبق إذا اعترفه ربه من يدك ولم تعرفه فأرفعه إلى الإمام إن لم يخف ظلمه ، قال أشهب : إن أقر له العبد بالملك فأنت في سعة من دفعه إليه ودفعك إليه بأمر الإمام أحب إلي ، وإن جحد أن تكون سيده / فلا تدفعه إليه فإن فعلت ضمنت العبد .
باب فيمن استعمل آبقا بأجر أو بغير أجر
قال ابن القاسم عن مالك : ومن آجر آبقا فعطب في عمله ضمنه لربه وإن لم يعلم أنه آبق ، وكذلك في تبليغ فهلك فيه ، وإن سلم أخذ قيمة عمله يريد : إلا أن تكون الإجارة أكثر ، وقال أشهب في كتبه : لا ضمان عليه إذا علم أنه لم يعلم أنه مملوك ، وإنما يضمن من استعمل عبدا أو مولى عليه وهو يعلم بذلك عملا مخوفا فتلف فيه .
قال المشايخ السبعة : كل من استعان أو استأجر صبيا أو مولى عليه أو عبدا لم يأذن له ربه أن يؤاجر نفسه في مثل ذلك ضامن لما أصابه ، فإن كان العبد أذن له ربه في الإجارة في مثل ذلك فاستعانه أحد فيه بغير أجر فهو ضامن له ، وإن كان بأجر فلا يضمن .
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون في رجل وجد مملوكا قد أبق من سيده فأجره في عمل فهلك العبد في ذلك العمل أو انكسر ، فإن كان العبد لصديقه الملاطف واجره على حسن النظر له والتخفيف عنه لكيلا تجتمع النفقة عليه وأجره في عمل مثله وما يحسنه فلا ضمان عليه وإلا فهو ضامن .
[ 10 / 488 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 488
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٨