باب ما تستحق به اللقطة من صفة لعفاص والوكاء ، ومن سقط له دينار في موضع فوجد فيه دينارا هل يأخذه ؟
ذكر بعض أصحابنا أنه روى أنه نافع عن مالك قال : ينبغي للذي يعرف اللقطة أن لا يريها أحدا ولا يسميها بعينها ، وليفعل من يعرف دنانير أو دراهم أو جزورا أو شاة أو حليا أو عرضا لكي يعمي بذلك لئلا يأتي مستحل فيصفها بصفة المعرف فيأخذها وليست له ، وليعرفها بين اليومين والثلاثة وكلما تفرغ ، ولا يجب عليه أن يدع ضيعته ويعرفها . وقال أشهب في كتبه نحوه .
وقال ابن القاسم وأشهب : ومن وجد لقطة فوصف رجل العفاص والوكاء والعدد : أنها تدفع إليه ، قال أشهب في كتبه : ولو أخطأ في صفته / لم يعطها ، وإن وصفها مرة أخرى فأصاب لم يأخذها إلا باليمين : أنها له ، فإن نكل لم يأخذها وإن عاد إلى أن يحلف . وإن لم يعرف العدد وعرف العفاص والوكاء أو عرف العفاص والعدد ولم يعرف الوكاء أو عرف الوكاء ولم يعرف ما سوى ذلك فذلك يجزيه إذا حلف . قال : ولو وصف العفاص والوكاء وأخطأ في ضرب الدنانير أو الدراهم لم أر أن يعطى منها شيئا .
قال محمد بن عبد الحكم : لو أصاب تسعة أعشار الصفة وأخطأ في العشر لم يعط إلا في معنى واحد : أن يصف عددا فيصاب أقل ، وأشهب يعطيه إياها ، وقال : أخاف أن يكون اغتيل فيها . وما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم : اعرف عفاصها ووكاؤها فالعفاص : الرباط ، والوكاء : ما فيه اللقطة من خرقة أو غيرها .
ومن العتبية : قال أصبغ : وإذا أتى من يعرف اللقطة فعرف العفاص وحده فليستبرأ ذلك فإن لم يأت أحد أعطيها هذا ، وما ذكر في الحديث : أعرف
[ 10 / 471 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 471
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧١