يحلف واستحقها الآخر فإنها تطلب من الأول حتى يحكم بينهما فيها فإن أغرم أو أفلس ضمها دافعها .
باب في الملتقط يدعي ضياع اللقطة أو قال : رددتها إلى موضعها أو إلى من يعرفها ، أو أعطى منها لمن يعرفها ، وكيف إن قال ربها : التقطتها لتأخذها
من غير كتاب : قال ابن القاسم وأشهب وابن نافع في ملتقط اللقطة يدعي ضياعها فلا شيء عليه . قال أشهب وابن نافع : وعليه اليمين ، وقال أشهب : إذا قال : التقطت اللقطة لأعرفها بها وقال ربها : بل أخذتها لتذهب بها فالملتقط مصدق بلا يمين ولم يذكر ابن القاسم يمينا .
وقال أشهب في مسألة مالك في الكساء الذي أخذه بأثر جواز رفقة وصاح بهم : أهذا لكم ؟ فقالوا : لا ، فرده فلا شيء عليه ، قال ابن القاسم : ولو رده بعد أن ذهب به وأحرزه لضمنه ، قال أشهب : لا يضمن رده بقرب ذلك أو ببعد ولا إشهاد عليه في رده وأكثر ما عليه أن يحلف : لقد ردها في موضعها فإن ردها في غير موضعها ضمنها ، وروى ابن وهب عن مالك / أنه إذا قال : ليس لنا فلا بأس أن يرده إلى موضعه .
قال ابن القاسم : وإذا دفع الملتقط إلى غيره ليعرف بها فضاعت فلا شيء على الملتقط اللقطة . قال ابن كنانة : وكذلك لو دفعها إليه ليعمل بها ما شاء فلا شيء عليه .
قال ابن نافع عن مالك : فإن أعطى منها شيئا لمن يعرف بها فلا غرم عليه فيه إن جاء بها . قال غيره عنه : إذا لم يسرف في العطاء .
[ 10 / 474 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 474
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٤