العفاص والوكاء ، ليس على أن لا يستحقها إلا بمعرفتها كما جاء في شرط الخليطين أصناف تجري وإن انخرم بعضها ، ورأيت لبعض أصحابنا من رواية عون : لا يأخذها إلا بمعرفة العفاص والوكاء ، قال أصبغ : وإن قال في خرقة حمراء وخيط أبيض ، فوجد الخرقة حمراء والخيط أسود فقال : يستبرأ أيضًا أمرها ثم رجع فقال : هذا أكذب نفسه في أدعائها المعرفة فلا يصدق وإنما / يصدق لو أصاب في بعض وادعى الجهالة في بعض ، استبرأ الآن ، فإن لم يدعها أحد أخذها ، ولو وصف العفاص والوكاء كما هو وقال : وفيها دنانير فأصيبت دراهم قال : فلا يعطى شيئا قال : وكذلك لو قال : دنانير شامية فوجدت عتقا فلا شيء له ، ولو عرف واحد العفاص والوكاء ووصف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء ، وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده كان أحق بها بعد الاستيناء . وروى ابن حبيب عن أصبغ مثله في الذي عرف العفاص والوكاء وزاد : ولكني أستحسن أن تقسم بينهما كما لو اجتمعا على معرفة العفاص والوكاء ويتحالفان : فإن نكل أحدهما دفعت إلى الآخر .
وقال ابن حبيب في غير باب اللقطة في كتاب آخر : إذا اعترف اللقطة فعرف العفاص والوكاء أنه يحلف مع ذلك ، ولم يذكر غيره اليمين .
وقال سحنون في كتاب ابنه : إذا وصف سكة الدنانير اللقطة طالبه لم يستحقه بذلك حتى يذكر علامة في غير السكة من أثر أو شق أو شيء غير السكة .
وذكر يحيى بن عمر أنه قال : ما تبين لي قول سحنون ، وأرى إذا وصف السكة في الدنانير وذكر نقص الدنانير إن كان فيها نقص فأصاب بذلك أنه يأخذها .
[ 10 / 472 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 472
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٢