صاحبه أمرته بأخذه ، ولو وجد / من يأمره بذلك رأيت ذلك . قال عنه ابن القاسم : قال له رجل : وجدت سيفا في المسجد فتركته قال : لو أخذته فأعطيته بعض نساء المسجد يعرفنه كان أحب إلي ، وكذلك الرجل يجد الشيء فإن كان لا يقوى عليه ، فإنه يجد من يقلبه منه ويعرفه إذا كان الشيء له بال فليأخذه ، وأما اليسير فليتركه ، قال ابن القاسم : إذا دفعه إلى مثله في الأمانة والثقة ثم جاء ربه فلا يضمن من وجده .
ومن وجد ثوبا فظنه لقوم يراهم فليأخذه ويسألهم عنه فلا يدعونه . فله رده حين وجده ، قال ابن القاسم : ولو كانت دنانير أو دراهم كان له أخذها ، والتعريف بها أحب إلي .
قال مالك : وإذا وجد مثل المخلاة والدلو والحبل أو شبهه ، فإن كان في طريف وضع ذلك في أقرب الأماكن إليه يعرفه ، وإن كان في مدينة فلينتفع به ويعرفه ، وأحب إلي لو تصدق به ، فإن جاء ربه وداره .
ومن سماع أشهب : وعمن وجد العصا والسوط أيعرف به ؟ قال : لا يأخذه ، قيل : فقد أخذه . قال : يعرف به ، فإن لم يعرف فأرجو أن يكون خفيفا ، ومن وجد حديدة فليعرف بها ، فإن عرفت وإلا تصدق بها وضمن قيمتها لربها إن جاء قال : وله أن يتصدق بها بعينها أو يبيعها ويتصدق بثمنها قيل : فإن كانت سكينا تصلح للسفهاء قال : والعصا قد يقاتل بها ، أرأيت لو ورثها ألا يبيعها ؟ وإنما يكره ذلك في موضع يباع للعدو . قيل له لما خرج حين أقمت ذلك ثم كسرته أفيجزئ أن أتصدق بثمنه ؟ قال : نعم . قيل : أتعرف / اللقطة في المساجد ؟ قال : ما أحب رفع الصوت في المسجد ، وإنما أمر عمر أن تعرف على باب المسجد ، ولو مشى هذا الذي وجدها إلى الخلق فخبرهم ولا يرفع صوته لم أر بأسا .
[ 10 / 468 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 468
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٨