ومن سماع عيسى : قال ابن القاسم وابن وهب في الحاج يجد القطعة مثل عشرين دينارا فيعرفها سنة فلم يجد لها طالبا ، أو كان مثل دينار أو عشرة دراهم أو نصف دينار كم يعرف بها ؟ قال ابن وهب : بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في اللقطة : يعرفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا أنفقها ثم إن جاء ربها أداها إليه وإن لم يجد أتبعه وكان أسوة غرمائه . وإن مات ولا شيء له فهو في سعة إن شاء الله لأن النبي عليه السلام أذن في أكلها ، قال : وأما الدنانير والديهمات فليعرفها فإن يأت صاحبها أنفقها على نفسه إن كان محتاجا ، وإن كان غنيا تصدق بها عن ربها ، وقال ابن القاسم : لا ينفقها قليلة كانت أو كثيرة .
قال : وما وجد مما يلفظه البحر فإن كان من متاع المسلمين عرف به ، وإن كان لأهل الشرك فليس لمن وجده وأمره إلى الإمام ، وإن شك فليعرف به ثم يتصدق به .
وقال أشهب في كتبه : ما كان من متاع الجاهلية فلا زكاة فيه وإنما فيه الخمس . ولا تعريف فيه على من وجده .
ومن سماع يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن وجد لقطة فعرف بها سنة أيأتي الإمام / ليأمر بصدقتها ؟ قال : لا وما للإمام وما لها ، ولو تعدى الإمام فأخذها فباعها وتصدق بثمنها ثم جاء ربها فله تضمينه الثمن إن شاء كما لو فعل ذلك ملتقطها .
وروى موسى بن معاوية عن ابن القاسم عن مالك في اللقطة توجد في قرية ليس فيها إلا أهل الذمة ، قال : تدفع إلى أحبارهم .
ومن سماع ابن القاسم ؛ وإذا عرف باللقطة سنة فلم يأت ربها فأنفقها ثم يأتيه الموت فيوصي بها وعليه دين يحيط بماله ؟ قال : يحاص بها غرماءه ، وقال
[ 10 / 469 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 469
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٩