باب فيمن باع سلعة بثمن ، أو أسلفها في شيء ، أو وهبها على عوض ، أو صالح بها ، فاستحقت السلعة ، أو ما أخذ فيها ، أو وجد بها عيبا ، أو استحق ما أخذ ، أو دفع من العين وقد أخذ غير ما باع .
من المجموعة : قال ابن القاسم عن مالك : وإذا استحقت السلعة المشتراة بسلعة ، أو ردها بعيب ، رجع من استحقت من يديه بسلعته ، فإن فاتت وتفيتها حوالة الأسواق فاغلي فله قيمتها يوم قبضت ، وإن كانت مما يكال أو يوزن فله مثلها في الطعام وغيره . قال أشهب : إلا أن يكون ابتاعها بجزاف ففيه القيمة يوم البيع كالعروض . وقال ابن القاسم : وإذا استحق العين رجعت بمثله ، ولو استحق ما ابتعت من مكيل أو موزون انتقض البيع ورجعت بعوضك فأخذته ، وإن فات بتغير سوق فأكثر فقمته أو المثل فيما فيه المثل ، / فإذا استحقت الفلوس في البيع رجع بمثلها ولا ينتقض بيع ولا سلم ، وقاله كله أشهب ، وقال : والحلي المكسور والذي ليس فيه جوهر هو كالعين في الرجوع بمثله ، ولا ينتقض السلم والحلي بمنزلة العروض ، قال سحنون : ومن لا يجيز القراض بالتبر يري أنها إذا استحقت انتقض السلم .
قال ابن القاسم : وإذا قبضت طعاما أو حيوانا أو عرضا واستحق رجعت بمثله ولم ينتقض السلم ، لأن ذلك شيء في ذمته لن تبرأ منه بما استحق من يدك ، وقاله أشهب .
قال ابن القاسم عن مالك : ومن باع سلعة بدنانير فأخذ فيها دراهم فاستحقت السلعة فليرجع بالدراهم ، ولو أخذ عرضا لرجع بالدنانير ، ولو شاء المستحق أن يجيز البيع ويأخذ الدنانير من المشتري لأنها لم تقبض منه فذلك له ،
[ 10 / 416 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 416
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٦