قال أشهب : وإذا هلك الطعام أو الثياب عند الموهوب أو المشتري بأمر من الله لم يكن على واحد منهما شيء إلا أن يهلك ذلك بأكله ولباسه ، ويتبع أيهما شاء ، فإن أتبع الغاصب أخذه إن شاء بالثمن وإن شاء بقيمة الثوب والمثل في الطعام ، فإن أغرمه القيمة وهي أقل من قيمة الثوب يوم لبسها الموهوب ، لم يرجع عليه الغاصب ولا المستحق ولا على المشتري بشيء ، ولو كان إنما أغرم الموهوب أو المبتاع القيمة فكانت أقل من قيمة الثياب يوم الغصب ، أو الثمن الذي أخذ الغاصب من المشتري ، لم يرجع المستحق على الغاصب بفضل ذلك ، ورجع المشتري على الغاصب بما دفع إليه إلا أن يكون الثمن الذي دفع إليه أكثر مما غرم للمستحق فلا يرجع عليه إلا بمثل ما غرم ويكون فضل ذلك للمستحق ، وأما الموهوب : فلا يرجع على الغاصب بشيء مما غرم ، وكذلك إن كان الغاصب الغارم فلا يرجع بشيء على الموهوب ، قال محمد : وأعرف ذلك أنه إن رجع على المشتري وكان ما لزم الغاصب من القيمة أو الثمن أكثر فليرجع المستحق على الغاصب بالفضل ، فأما إن أخذ من الغاصب القيمة أو الثمن فلا يكون له ولا للغاصب الرجوع على المشتري بشيء ، ومن وهب جارية فاستحقت فرجع الواهب بالثمن فإنه له أو لورثته وليس للموهوب منه شيء .
باب في الرجل يموت فتنفذ وصيته ، ويقسم ماله ، ثم تستحق رقبته ، أو ينعى فتباع تركته ، ثم يقدم حيا .
من المجموعة / ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : فيمن مات فأنفذت وصيته بحج أو غيره ثم استحقت رقبته ، فإن كان معروفا بالحرية - ابن المواز - : ويظهر ذلك وينتشر ، لم يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا ، ويأخذ ما وجد من تركته ، وما بيع أخذه بالثمن ورجع بذلك الثمن على البائع ، قال ابن المواز : إذا باع الوصي فإنما يرجع المستحق على الوصي بما عنده من الثمن ، يريد محمد : إذا أخذ سلعته ودفع الثمن . ومن الكتابين : قال ابن عبدوس من رواية
[ 10 / 414 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 414
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٤