بعدما يستحقه السيد من ذلك ، وكذلك في النفس ليس لورثته من ديته إلا ما نفذه فيه . قال ابن كنانة : وإن كان للولد مال كسبه لم يقوم بماله لكن بغير ماله كقيمة عبد فإن كان عند الأب مال ودي قيمتهم وإلا أتبع بها دينا ولا يؤخذ من مال الولد شيء . قال ابن القاسم وأشهب : يؤخذ من مال الابن في غرم الأب ولا يرجع بها على الأب . قال أشهب : أستحسن أن يؤخذ من الابن في غرم الأب كما لو اشترى لابنه جارية بماله فهو إن وداه كانت للابن ولا شيء عليه للأب ، وإن لم يكن للأب مال لم يكن على البائع تسليمها حتى يأخذ المال ، فإن وداه الابن كانت له ، وقال غيره ذلك على الأب في العسر واليسر . قال سحنون : ويحكم عليه في عدمه ، ثم إن مات ابنه بعد الحكم لم يزل عنه ما لزمه من القيمة ، وكذلك في جناية أم الولد والسيد عديم ، وكذلك من يحكم عليه في العاقلة بشيء رآه الحاكم ثم أعدم فلا يزول عنه . قال أشهب فيه / : ولو قام وقد مات الأب قضي بقيمة الولد في تركته لا من مال الولد . قال سحنون : وفي قول غيره : لا شيء على الولد .
ومن كتاب محمد : قال : وإن لم يدع شيئا أتبع به الولد : فمن أيسر منهم اخذ منه حصة نفسه فقط يوم كان الحكم ، وإن طرأ للأب مال ما تتم به قيمته فليتبع به المستحق كل واحد منهم ما يتم به قيمته لا يأخذ من بعضهم عن بعض ولو كان عديمين : الأب والابن اتبع أولهما يسرا ثم لا رجوع للغارم على الآخر بشيء ، وإن أيسر الابن فلم يؤخذ منه شيء حتى أيسر الأب فعلى الأب الأداء ، وإذا قتل الولد خطأ فكانت لورثته ديته منجمة كان للأب منها قيمته يأخذ فيه أول نجم منها ، فإن لم يتم اخذ تمامه من الثاني ثم مما يليه حتى يتم ، ثم يورث عن الابن ما فضل ، وما اقتص فيه الأب مما جني على الولد في نفس أو جرح فلا حجة للسيد فيه ن وإن قطعت يده أخذ قيمته مقطوعا من الأب ، وإن أخذ في قطعها خطأ دية أخذ منه قدر نقصه القطع من قيمة عبد ثم ما فضل من الدية فللابن دون الأب .
[ 10 / 397 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 397
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٧