فيمن أقام بينة فيما ادعى من عبد أو غيره بيد مبتاع ، أو متعد فلم يقض له به حتى هلك ذلك ، وعلى من نفقة ذلك في الإيقاف
من العتبية : قال سحنون : قال مالك : ومن أقام بينة في عبده أنه غصب منه وهو بيد مشتر فمات العبد بعد قيام البينة فإن مصيبته ممن استحقه ، قال سحنون : وأنا أقول : هو من المبتاع حتى يقضى به لمستحقه .
قال مالك في سماع ابن القاسم : مصيبة الأمة من الذي أقام فيها البينة ولا شيء له في الثمن ، قال ابن القاسم : ويرجع المبتاع بالثمن على بائعه ، وذلك إن كان الذي هي في يديه ينتفي من وطئها أو من حمل إن كان بها ، وأما إن أقر بؤطئها ولم يدع استبراء أو ماتت قبل أن تستبرأ فهي ممن كانت بيده . قال ابن حبيب عن أصبغ مثل ما قال مالك : إن مصيبة العبد من الذي أقام فيه البينة ، لأنه كان مخيرا بين طلبه العبد بعينه وبين طلبه الغاصب ، إما بالقيمة أو بالثمن ، فاختياره لطلب العبد وإقامة البينة فيه ترك منه للثمن أو القيمة .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن ادعى في عبد أو دابة بيد رجل ذكر أن أودعه ذلك فجحده من / ذلك في يديه فخاصمه في ذلك فيموت العبد أو الدابة قبل القضاء بها للطالب : أن ضمانها من الجاحد ويغرم القيمة ، لأن جحوده الغصب ، وكذلك ولو كانت دارا فجحدها له فانهدمت أو غرقت أو احترقت بعد الحجود فهو ضامن بقيمتها يوم الجحود في الوديعة ويوم الغصب في الغصب .
ومن سماع ابن القاسم : ومن اعترف دابة وأقام فيها شاهدا فأوقفت ليأتي بشاهد آخر فإن نفقتها في الإيقاف على من تكون له ، وكذلك في الجارية ، وروى ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم مثل رواية عيسى عنه والدابة تموت والدار تعطب بيد الجاحد في الخصوم وقال : قال أصبغ : ومن ادعى في غنم بيد الغاصب فلتوقف له في وغلتها حتى تأتي البينة ، وإن ادعاها بيد من ليس بغاصب وادعاها بوجه خرجت بها من يديه ، فإن جاء بشبهة بينة وأمر ظاهر
[ 10 / 377 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 377
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٧