تضمين المبتاع القيمة وما أخذ ذلك مع قيمة ما انتقص وإلا أتبع الغاصب ، وهذا كجناية أجنبي لا كجناية الغاصب ، والجناية الكثيرة كذابح الشاة أو كاسر العصا وساق والثوب . قال محمد : وكذلك المشتري يقطع الثوب فللمستحق تضمينه جميع القيمة ، قاله مالك وفرق بينه وبين هدم الدار وكسر الحي لأن هذا تمكن إعادته ولا يمكن ذلك في الثوب . وإذا ابتاع عبد فجنى عليه عبدا فاقتص منه ثم استحق فالمستحق مخير أن يأخذ عبده ولا شيء له على المشتري من بعض الجناية ثم رجع المشتري بجميع الثمن على الغاصب ، قال محمد : وللمستحق أخذ العبد الجاني بجنايته إلا أن يفديه سيده ويرجع من صار له العبد الجاني من سيده إن فداه . أو المستحق إن أسلم على من اقتص من سلطان أو مشتري بما نقص القصاص قال : والمشتري للأمة وإذا قتلها فلربها إن شاء أخذه بقيمتها يوم القتل ، وإلا تركه وأخذ الغاصب بقيمتها للمبتاع أخذ الثمن من الغاصب ، وإن كان أكثر فما غرم في قتلها ، ولو قتلها عند المبتاع أجنبي فلربها طلب الأجنبي بقيمتها يوم القتل ، فإذا أخذ ذلك رجع المبتاع بالثمن على الغاصب كان أقل أو أكثر ، ثم ليس لربها غير ذلك إلا على / الغاصب ولا على المبتاع ، وإن شاء لم يتبع إلا الغاصب بالثمن أو بالقيمة يوم الغصب ، فإن أخذ ذلك من الغاصب فليس للغاصب رجوع على أحد بشيء ، ولم يرجع المبتاع على قاتلها بقيمتها يوم القتل ، ولو جنى عليها المبتاع ولم يقتلها فربها مخير إن شاء أخذ من المبتاع قيمتها يوم جنايته وإلا أخذها وما نقصها الجناية ، وإن شاء تركه وأخذ الغاصب بقيمتها يوم الغصب أو بالثمن ، وإذا جنى عليها جان عند المشتري فأخذ لها أرشا ، أو كان ذلك عند الغاصب فأخذ لها أرشا فلربها أخذها وأخذ ما أخذ بها من أرش ، وإنما تختلف جناية الغاصب عليها وجناية المشتري فله في
[ 10 / 380 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 380
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٠