وقال سحنون عن رجل من العمال أكره رجلا أن يدخل بيت فلان / فيخرج منه متاعه فدفعه إليه فأخرج له ما أقره فدفعه إليه ، ثم عزل العامل وقام رب المتاع ، قال : له أن يأخذ بذلك من شاء منهما إن شاء الآمر وإن شاء المأمور ، فإن أخذه من المكره على الدخول رجع به الغارم على العامل الذي أكرهه قال : وإن عزل الأمير وغاب رب المتاع فقام الكره على الدخول الذي أكرهه ليغرمه إياه ويقول : أنا أو خذ به إذا جاء صاحبي قال : ذلك له ويعدى له عليه .
قال ابن حبيب : قال مطرف فيمن جلس على ثوب رجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب المجلوس عليه وهو تحت الجالس فينقطع قال : لا يضمن وهذا مما لا يجد الناس منه بدا في صلاتهم ومجالسهم ، وقال اصبغ : مثله .
وقال ابن الماجشون فيمن واجر مملوكا أبق من سيده في عمل فمات في ذلك أو انكسر في عمله قال : إن كان لصديقه فآجره على حسن النظر له والتخيف عنه لئلا تجتمع عليه النفقة ، وآجره في عمل مثله مضى ذلك ولا ضمان عليه ، وإلا فهو ضامن .
وقال فيمن غصب عشرة دنانير فتجر فيها حتى صارت مئة ، ثم تحلل من ربها في الربح فأبى حتى يأخذ نصفه قال : الربح للغاصب ، فإذا ردها طاب له الربح ، وما لم يردها لم يطب له ربح ولا غيره ، قال أشهب في موضع آخر : وأحب إلي لو تصدق به ولا أراه واجبا ، وباب من تعدي على عبد رجل فأخصاه ، قد كتبته في كتاب الجنايات ، وهو مما يشبه هذا الكتاب .
تم كتاب الغصب
بحمد الله وعونه
[ 10 / 374 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 374
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٤