شيء فللمستحق أخذه من المبتاع ، فإن كان حاباه في القيمة فلهذ أخذ المحاباة من الهادم ولا شيء عليه في وطئه الأمة بكرا كانت أو ثيبا استحقت بملك أو بحرية ، وقاله مالك وأشهب وقال المغيرة في موضع آخر : عليه للحرة صداق مثلها ، قال أشهب : وإنما ضمن في ردها بالعيب في البكر / ما نقصها وطؤه لأنه كان ضامنا لها بشرائه إياها من ربها ولم يكن يضمنها حين اشتراها من غير ربها ولم يره كالثوب يلبسه فللمستحق أخذه وما نقصه اللبس يوم يلبسه ، ويرجع المشتري على البائع بجميع الثمن أو يدع الثوب ربه ، قال أشهب : ويرجع بالأكثر من قيمته يوم غصبه أو ثمنه على الغاصب ، قالا : ولو قطع المشتري يد الأمة فكذلك يأخذها ويأخذ ما نقصها القطع من المشتري ، ورجع المشتري بالثمن ، فإما تركها وأخذ الغاصب ، قال ابن القاسم بالأكثر كما ذكرنا في الثوب ، قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية مثله إن كان القطع عمدا فإن كان خطأ فليس له إلا أخذ العبد مقطوعا ولا شيء له على المشتري ولا على الغاصب ، وفي أول الباب مسألة أشهب في قتل المبتاع للعبد فساوى بين العمد والخطأ في أن لربه تضمينه ، قال اشهب : ولو قتلت عند المبتاع فأخذ قيمتها فإن شاء المستحق أخذ الغاصب بالثمن أو بالقيمة ، وإن شاء أخذ القيمة المأخوذة من القاتل ورجع المبتاع بالثمن على بائعه . قال ابن كنانة : وإذا اختار أخذ قيمتها من الغاصب لم يكن له رجوع إلى أخذها بعينها من المبتاع وقد أولدها .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا لبس المشتري الثوب فإن أبلاه فلا خيار له ولا عليه ، ويلزمه جميع قيمته إذا ذهب أكثر منافعه في لبس الثوب ، أو بجناية على العبد يرضى باتباع الغاصب وليس له على المشتري إلا تضمينه قيمته أو أخذه بحاله ، / وكذلك قال أشهب وهو مذهب مالك ، وإن كان ما نقصه يسيرا والجناية على العبد إذا لم يرض باتباع الغاصب وليس له على المشتري إلا تضمينه ، فليس له
[ 10 / 379 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 379
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٩