تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عشرين سنة بمحضر المدعين ، ولم تقم بينة بالشراء ، قال : فلا يقضى له بهذا في الحيازة وهو معروف بالظلم ، قال : وإن لم يشهد المظلوم سرا أنه إنما يترك القيام خوفا منه لم يضره في هذه الحيازة ، ولو أشهد في السر لكان أقوى ، قال : وإن مات في ولايته فقام وارثه على ورثته ، فأثبتوا البينة أن هذه الدور كانت لهم ، قال : لا يكلف ورثته البينة بأي شيء صارت لأبيهم كما كلف أبوهم ، وعلى الطالب البينة أن هذا السلطان كان غصب ذلك منه بعد أن يقيم بينة أن هذا الشيء كان / له ، ولو أثبت المدعي بينة أن ذلك له ولم يأت ببينة قضى بذلك لمدعية ، ثم لا يكون حال الأمير حال الغاصب في الغلة وفيما غرس حتى يقيم المدعي بينة الغصب ، وإلا لم تكن عليه غلة ، ويأخذ قيمة ما غرس قائما حتى يقيم بينة أنه غصبه ذلك فيعطيه قيمته مقلوعا فيرجع عليه بالغلات . في طول حيازة الغاصب بمجضر المدعي قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون عن الرجل في يديه المنزل أو غيره سنين مثل عشر سنين يبني ويغرس ويفعل ما يفعل المالك ، ثم يقيم جاره البينة أنه كان اغتصبه ذلك ، أو على إقرار الغاصب بالغصب ، هل يضره ترك القيام هذه المدة وهو عالم ببينته ، قالا : لا يضره ذلك ، لأنه قد عرف أصل هذه الحيازة بيد هذا الغاصب ، وإن عاد بعد السلطان إلى حال السومة ومن ينتصف منه وهو كالكتاب بالكراء والإسكان ، وإن أورث ذلك ورثته واقتسموه بحضرته ، فهو على حقه إلا أن يحدثوا فيه بيعا أو أصداق نساء أو عطايا وربه عالم بذلك قادر على حقه . لا عذر له في تركه ، فذلك إن طال زمانه من بعد هذا يقطع حجته وحقه . قلت : شهادة شهدائه له وهم يرون الغاصب يحوز حقوقه ولا يقومون بشهادتهم ، وإلا فإن كان ربه عالما بهم لم يضرهم ذلك ، وإن لم يكن عالما بهم ولم يعلموه بما عندهم من علمهم له فشهادتهم ساقطة ، إلا أن يكون / الغاصب أو وارثه ممن لا ينتصف منه من ذوي السلطان ، فلا يسقط شهادتهم تركهم إعلام المغصوب بها ، لأن لهم عذرا ومقالا ، وقاله أصبغ . [ 10 / 366 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي