تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال أشهب : وإذا غصب أشياء مختلفة فنقصت في يديه فلربها أن يضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب ، وإن شاء أخذها ناقصها ولا شيء له ، وإن شاء أخذ قيمة نقصها أو يأخذ منها ما شاء بنقصه ولا يرجع في نقصه بشيء . ذكر ما يلزم الغاصب أو المتعدي فيه القيمة أو المثل فيما استهلك أو جنى عليه ، وجامع جناية الغاصب ، وجناية المتعدي ، وكيف إن شاء رب السلعة أخذها وأخذ ما نقصها في الوجهين ؟ من المجموعة : فقال مالك : ما استهلك من الحيوان والرقيق والعروض فالقيمة فيه أعدل ، ومستهلك الطعام عليه مثله ، وكذلك ما يوزن أو يكال من غيره من نحاس وحديد وكتان والقصب والتبن وغيره . قال بعض البغداديين من أصحابنا : وأوجبنا القيمة في غير الكليل والموزون لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد قوم نصيب شريكه فجعل فيه القيمة وهي أعدل لتعذر / إدراك المماثلة فيه ، وما كانت فيه مدركة مما يكال ويوزن فهي فيه أعدل والله أعلم فهي تقارب الذهب والورق في إدراك المماثلة ، وغيرنا يقر بذلك فيه ويخالفنا في العروض ، وقول الله سبحانه : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قد علم أنه أريد المثل في الصفة والمقاربة لا حقيقة المقدار في الوزن لأن ما ذكر من النعم لا يقابله الصيد في المقدار ، ليست البدنة مثلا للنعامة ، وبذلك يحكم فيها فيعلم أنه أراد مماثلة الصفة والمقاربة في الخلقة والله أعلم . [ 10 / 330 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي