له ، ومن كتاب ابن المواز : قال : وكذلك الصانع أو المستعير كالمتعدي يفترق في الفساد اليسير والكثير بخلاف الغاصب والسارق لأنهما يوم الغصب ضمنا ، والآخران لو أقاما بينة بشيء من فعل غيرهما لم يلزمهما شيء فافترق ضمانهما من ضمان الغاصب . وقال في الغاصب للثوب أو المتعدي بشقه أو يقطعه أو يفسده بعد الغصب ، فأما في الغصب فيتفق الفساد اليسير والكبير فلربه أخذ قيمته يوم الغصب ، وإن شاء يأخذ ثوبه ولا شيء له النقصان وسواء كان غاصبه الجاني عليه أو غيره وقد خالف ابن القاسم بين جناية الغاصب وجناية غيره وهما عندنا سواء ، وأما في المتعدي فليس عليه إلا ما نقصه ، وأما في الكثير فعليه قيمته يوم الجناية ، قال في موضع آخر : أو يأخذه ربه ويأخذ ما نقصه ، قال ابن المواز : ولو كانت أمة ففقأ الغاصب عينها عمدا أو خطأ أو قطع يدها فليس لربها إلا قيمتها يوم الغصب ، أو يأخذها ولا شيء له من نقصها . وقال ابن القاسم فيه وفي المجموعة وغيرها : أن لربها أن يأخذها ويأخذ ما نقصها يريد : يوم / الجناية . قال ابن حبيب : وقال مطرف وابن الماجشون : وقاله ابن كنانة في سارق الدابة يصنع بها ما ينقصها من ركوب أو غيره ، قال سحنون : هذا خلاف لما قال ابن القاسم في القتل : أن عليه قيمتها يوم الغاصب لا يوم القتل ، وقد يزيد قيمتها يوم القتل ، وقد يكون فيما نقص القطع منها مثل قيمتها وأكثر فيأخذها ومثل قيمتها ، فيأخذ في اليد مالا يأخذ في النفس وإنما له أخذها ناقصة فقط ، أو يأخذ قيمتها يوم الغصب كقول أشهب ، وأما جناية الأجنبي : فبخلاف ذلك لأن الأجنبي لم يضمنها كلها فله أخذ جاريته ويأخذ من الجاني ما نقصها ، ولا شيء له على الغاصب ، أو يدعها ويضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب ويرجع الغاصب على الجاني بما نقصها .
ومن المجموعة : وقالا جميعا وابن كنانة : لو أصابها ذلك بأمر من الله لم يكن له أخذها ويأخذ ما نقصها من الغاصب ، وإما أخذها فقط أو يأخذ منه قيمتها يوم الغصب ، قال ابن القاسم : ولو قال له الغاصب : خذها وأعطيك ما نقصها ولا تضمني قيمتها فليس ذلك له ، وكذلك لو فعل ذلك بها أجنبي فلم
[ 10 / 333 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 333
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٣