باعها وهي تسوى ألفين بألف وخمس مائة ثم لم يقدر عليها فلا يضمن إلا قيمتها يوم الغصب .
قال مالك : ولو كان ثوبا فلبسه المشتري فبلي فلربه على غاصبه إن شاء قيمته يوم الغصب أو الثمن أو يضمن المشتري قيمته يوم لبسه ، ولو كانت أمة فقتلها أجنبي عند الغاصب فعلى الأجنبي قيمتها يوم القتل ، فإن كان ذلك أقل من قيمتها يوم الغصب رجع بتمام قيمتها يوم الغصب على الغاصب . وقال سحنون : لا يرجع على الغاصب بشيء ، ومسألة مالك في لبس الثوب أصح ، وأما أخذ قيمتها من الغاصب فقط ، أو قيمتها من القاتل يوم القتل فقط كما لو نقصت لم يأخذها من الغاصب ناقصة وما نقصها فإنه لو باعها فماتت عند المبتاع لم يكن له قيمتها يوم الموت ، وأما أخذ الثمن أو قيمتها يوم الغصب وليس له أخذ الثمن فيرجع بتمام القيمة يوم الغصب ، ويرجع بتمام الثمن ، وخالفه ابن المواز وقال : له أن يرجع على الغاصب بتمام قيمتها يوم الغصب لأن أخذه ما أخذ من القاتل لأنه غريم لغريمه .
قال أشهب : إذا قتلها أجنبي فبخلاف قتل الغاصب الذي قتل ما قد كان ضمن ، والأجنبي قتل ما في ضمان غيره ، فإن أخذ منه الغاصب قيمتها أخذ ربها بالأكثر من ذلك أو من قيمتها يوم الغصب ، وإن لم يأخذ قيمتها فلربها استيعاب أوفر القيمتين ، فإن أخذ من الغاصب قيمتها يوم الغصب وهي أكثر أخذ / [ على القاتل بتمام القيمة يوم القتل وأخذ ] الغاصب قيمتها من القاتل يوم القتل ، وإن كان ما أخذ من الغاصب أقل رجع على القاتل بتمام القيمة يوم القتل ، وأخذ الغاصب من القاتل باقيها وإن أخذ ربها من القاتل قيمتها يوم القتل وهي أوفر ، لم يرجع القاتل على الغاصب بشيء ، ولا يرجع عليه ربها بشيء ، وإن كانت أقل رجع ربها على الغاصب بتمام قيمتها يوم الغصب ، وقال ابن المواز : إذا أخذ من القاتل قيمتها يوم القتل وهي أقل من قيمتها يوم الغصب ، رجع على الغاصب بالفضل
[ 10 / 327 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 327
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٧