تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قال مالك فيمن تعدى بوطء أمة رجل قيمتها مائة دينار فحملت ، قال في موضع آخر : أو لم تحمل ثم قال صاحبها وقيمتها خمسون دينارا فعليه قيمتها يوم الوطء وهي في ضمانه من يومئذ ، وكذلك في الغصب قيمته ذلك يوم الغصب لا ينظر إلى ما بعد ذلك زاد أو نقص . قال مالك : ومغتصب الطعام والإدام يلقاه ربه ببلده آخر فليس له عليه المثل هنالك ولا القيمة ، ولكن عليه المثل ببلد غصبه فيه ، ولو كانت تلزمه القيمة أخذه ربها حيث لقيه قيمة ذلك بموضع الغصب في يوم الغصب أو التعدي ، وقاله ابن القاسم وأشهب : إلا أن تعرض عليه القيمة بموضع غرر إن أخذها خيف أن تؤخذ منه أو يغصبها . فله أن لا يأخذها منه إلا أن يشاء ويرضى بالتغرير فعلى الغاصب حينئذ دفعها إليه . ومنه ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : ومن استهلك لرجل عسلا أو / سمنا في بلد فلم يجد له بذلك البلد عسل ولا سمنا ، قال : لا بد أن يأتيه بمثله وله أن لا يأخذ قيمته إلا أن يصطلحا على أمر يجوز ، وقال أشهب : رب الطعام مخير إن شاء صبر عليك وألزمك أن تأتيه بالمثل من أي بلد كان ، وإن شاء ألزمك القيمة الآن . قال ابن عبدوس : واختلفا في هذا كما اختلفا في الذي يسلم في الفاكهة فيفرغ إبانها وقد بقي منها ، فالصبر حتى يؤتى بالطعام من بلد آخر كالصبر حتى يأتي إمكان الثمرة إلى عام قبل ، فقال ابن القاسم : يلزم الطالب التأخير حتى يؤتى بالطعام وحتى يأتي قابل في الفاكهة . وقال أشهب : يرد إليه رأس ماله في السلم ولا يجوز أن يؤخره ، وقال في الطعام : يأخذ قيمة الطعام إن شاء ، ثم قال : وإن شاء أخره حتى يأتي المثل ، فهذا فسخ دين في دين على أصله فلا يجوز أن يؤخره بالطعام إذا كان له أخذ القيمة ، وإنما ينظر : فإن كان الموضع الذي يوجد فيه مثل الطعام على يوم ويومين والثلاثة ولأمر القريب فليس له إلا مثل طعامه يأتي به ، وإن كان بعيدا على الطالب في تأخيره ضرر ، أو كان استهلكه في لج بحر أو فيافي بعيدة من العمران فهذا يعزم قيمته حيث استهلكه يأخذه بها [ 10 / 331 ]