لأنه يقول : إنما أخذت من قاتلها ما وجب لغاصبي عليه فهو غرم غريمي ، وأنا آخذ تمام حقي من غريمي ، ولو كان إنما أخذ قيمتها يوم الغصب من الغاصب فكانت أقل من قيمتها يوم القتل ، فلا رجوع له على القاتل بشيء ، وللغاصب طلبه ، وزعم أشهب إن ربها يرجع على القاتل بفضل القيمة ، ولم يعجبنا هذا إلا أنه لما ضمنه قيمتها يوم الغصب فقد ملكه إياها يومئذ ، فتمامها ونقصها له وعليه ، وأما لو أخذ من القاتل القيمة فلم يختلف ابن القاسم وأشهب أنه يرجع بتمام قيمتها يوم الغصب على الغاصب على ما ذكرنا ، قال : وجعلت على المشتري قيمتها يون القتل كالأجنبي وإن كان الثمن أقل ، لأنه لم يضمنها إلا يوم القتل ، وجعلت الغاصب إذا قتلها لم يضمن إلا قيمتها يوم الغصب وإن كانت أقل من القيمة يوم القتل ، لأنه من يوم الغصب ضامن ، وقد اجتمع ابن القاسم وأشهب في القتل واختلفا في جنايته عليها دون القتل وذلك عندنا سواء .
ومن المجموعة : قال أشهب : وإذا غصب / ثوبا فوهبه أو باعه ممن لبسه حتى أبلاه فلربه أن يأخذ الثمن من الغاصب فيتم البيع ، فإن أبى فله تضمين الغاصب قيمته يوم الغصب ، أو تضمين اللابس يوم اللبس ، فإن ضمنه الغاصب قيمته يوم الغصب مضى البيع أيضًا ثم لا يرجع الغاصب منها على الموهوب أو المشتري بشيء كانت أكثر من الثمن أو من قيمته يوم اللبس أو أكثر ، ولكن يرجع رب الثوب على اللابس إن كانت قيمته يوم اللبس أكثر بفضل القيمة ، وإن أخذ القيمة من اللابس لم يرجع الموهوب على الغاصب منها بشيء كانت أكثر من قيمته يوم الغصب أو أقل ، ولكن يرجع رب الثوب على الغاصب إن كانت قيمته يوم الغصب أكثر بفضل القيمة ، وأما في البيع فإذا غرم المشتري القيمة رجع بثمنه على الغاصب إلا أن يكون أكثر مما في يدي البائع من الثمن أو من القيمة يوم الغصب أيهما أكثر ، وأنكر قول من قال : إنه إن شاء ضمن المشتري قيمته يوم لبسه ولم يرجع على الغاصب بشيء ، وإن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب ولم يرجع على اللابس بشيء ، وأنكر روايته عن مالك وقال : فلو كان طعاما فهو إن أجاز البيع وأخذ الثمن جاز البيع وإن أخذ الغاصب بالمثل جاز البيع ولم يرجع
[ 10 / 328 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 328
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٨