قلت لمطرف : فشراؤهم رقيق الناس وهم إذا هووا العبد أعطوا ربه بخسا من الثمن ولا يسعه أن يأبى أخذه فيأخذه كارها ، قال : هو كبيع المكره ولا يضره قبضه للثمن وله أخذ عبده إذا قدر ، وأخذ خراجه أو أجرة عمله إن كان له عمل ، ويقاص بذلك في الثمن الذي أخذه ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
قلت لمطرف : فيمن خاف أن يبيع منهم عبده فأعتقه أو دبره أو كاتبه وأشهد سرا : أني أقبل ذلك ليقر العبد عندي ولا يستتبع منه ، قال : ذلك جائز إذا أشهدهم حين يريد أن يفعل ، / ويشهدهم أو غيرهم على العتق والتدبير ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
فيمن أكره على شراء من يعتق عليه ، أو على أن يملك عبده العتق ، أو يحلف بالحرية ، أو يكره على أن يهب عبده أو يبيعه فأعتقه الموهوب أو المشتري
من كتاب ابن سحنون : وقال من خالفنا : وإذا أكره على أن يشتري من يعتق عليه ، أو على شراء أمة حلف بعتقها إن اشتراها وقد أكره على شرائها بأكثر من القيمة ففعل أنهما يعتقان ، ولا يغرم إلا القيمة ويرجع بما زاد عليها إن دفع الثمن إلى البائع ، فيقاصه ولا يرجع على من أكرهه بشيء ، وكذلك لو كانت يمينه : إن اشتريتها فهي مدبرة فألزموه التدبير قالوا : وأما لو أكرهه على عتق عبده ففعل فهذا يعتق ويرجع بقيمته على من أكرهه .
قال محمد : وقد نقضوا أصلهم في هذا ، ثم نقضوا هذا أيضًا فقالوا : ولو أكرهه على أن يجعل عتق عبده بيد رجل وطلاق امرأته ولم بين بها فطلق الرجل عليه وأعتق : إن ذلك يلزمه ويغرم من أكرهه له قيمة العبد ونصف الصداق .
[ 10 / 288 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 288
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٨