قال سحنون : ذلك كله باطل ولربها أخذها ، وإن أولدها الموهوب فهو زان ولربها أخذ الولد معها رقيقا ، وله في التي ولدت خاصة تركها وتغريم / المكره له قيمتها لأن الولادة تنقصها وليس له ذلك في العتق والتدبير لأنه لم ينقصها ، وكذلك المشتري على الإكراه يولدها إذا علم بالإكراه فهو كالغاصب ، وليس له في العتق والتدبير تضمين واحد منها لا متولي الإكراه ولا الموهوب إلى المشتري ، وللمكره في البيع إجازة البيع وأخذ الثمن وله أن يضمن من أكرهه قيمتها إذا ولدت ثم يرجع إذا ودي القيمة على المبتاع بالأقل منها أو من الثمن ، ويرد الثمن أو يقاصه به . قال سحنون : والإكراه علي البيع والهبة غير مزيل للملك ، فما أحدث المشتري في ذلك فهو في غير ملكه ، وقد جامعونا فيما أحدث من بيع أو هبة أو صدقة : أنه مردود وإن قبض بذلك وفرقوا بين ذلك وبين من أحدث من عتق وتدبير وإيلاد ، ولا فرق ببين ذلك ، وما جامعونا فيه حجة لنا فيما خالفونا فيه من ذلك .
وفي باب الإكراه علي البيع تمام القول في هذا والحجة فيه .
فمن أكره على أن يفعل شيئا فيفعل
غيره ، مثل أن يكره على أن يبيع فيهب
أو يبيع على غير الوجه الذي أكره عليه ،
أو على أن يهبه فيتصدق عليه ، أو يحله ،
أو على الصدقة فوهبه ونحو هذا
قال ابن سحنون : قال سحنون : ومن أكره بوعيد بقتل أو قطع وما فيه تلف أو يقيد أو بسجن على أن يبيع أمته من فلان / فوهبها له إن ذلك باطل ، لأنه فعل مكره ، وكذلك لو أكره على أن يقر له بألف درهم فوهب له ألف درهم فذلك باطل حتى يهبه وهو آمن .
[ 10 / 290 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 290
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٠