تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المظلوم ويرجع فيأخذ متاعه بلا ثمن ؟ قال : لا وإنما قال ذلك مالك في المضغوط مظلوما فأما الظالم المتعدي فبيعه في ضغطته يلزمه ولا رجوع له فيه سواء كان الذي عزله يرد ما / أغرمه على من كان يظلمه المعزول أو يأخذه لنفسه على غير تحرى للعدل فذلك بيع ماض كالمضغوط في حق عليه أو دين يبيعه فيه ، لأن إغرام العمال فيما أخذوه للناس ظلما وعاثوا فيه فذلك حق فعله الوالي بهم ، وكان عليه أن يرده إلى أهله ، فإذا حبسه فهو ظالم في حبسه كظلمه للرعية في غير ذلك ، وقد كان ينبغي للوالي أن يغرمهم لكل من طلموه وأخذوا منه شيئا ظلما ولا حجة لهم إن قالوا : أخذنا ذلك لمن ولانا ويقاد منهم لكل من جلدوه بغير حق أو قطعوه ، ويقاد منهم في القتل بغير حق وسواء ولي لهذا بطوع أو كره . قلت له : ومن العمال عندنا من يتقبل الكورة بمال يلزمه نفسه ، ثم يأخذ الناس بما شاء من الظلم ، فربما عزل عجز ذلك عليه فطولب فيه بالرهق والعذاب حتى يبيع متاعه : نعم بيع هذا ماض عليه كان مطلقا أو غير مطلق حين بيعه ، وكذلك متقبلوا المعادن فيما عجز عليهم فيؤخذون بذلك فيبيعون في ضغطة فذلك نافذ عليهم ، وقاله وقاله لي ابن عبد الحكم وأصبغ . في أشرية الأمراء العقار والرقيق من أهل عملهم قال ابن حبيب : سألت مطرفا عن أشريه الأمراء دور أهل بلدهم ووصفت له حالهم فقلت له : إن أميرهم ربما سخط عليهم فقتل رجالا منهم ونفى الباقين من بلدهم من دورهم وقراهم إلى أقصى بلدهم ، ثم أخذ في أشريه ذلك منهم وهم منفيون فيأتي الرجل منهم / فيدخل البلد آمنا حتى يشتري منه قريته أو داره وينقده الثمن ثم يؤمر بالخروج عن بلده إلى موضع كان فيه ، ومنهم من يؤذن له بالمقام قال : إذا لم يرد عليهم رباعهم قبل الشراء ردا بينا في أمن حتى يملكوها في أمن إن شاؤوا باعوا وإن شاؤوا أمسكوا غير منفيين عنها ولا مشردين ، فلا يجوز بيعهم ولا يلزمهم ، وذلك كالغاصب للشيء يشتريه من ربه قبل أن يمكنه فيه ويرده إليه [ 10 / 286 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 286 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي