قال محمد : والمكره على شراء ابنه أبين في أن يضمن ، لأن ذلك أكره على أن يوكل فأعتق الوكيل وهذا إكراه على شراء كان عنه العتق ، فهذه مناقضة وقالوا : لو أكره على أنه يقول : كل عبد أملكه في المستقبل حر ، ثم ملك عبدا بشراء أو غيره : إنه حر ولا يضمن من أكرهه وهذه مناقضة ، ثم نقضوا هذا فقالوا : ويستحسن أن لو ملكه بميراث أن يضمن من أكرهه / أن يكون إكراهه بقيد أو سجن فلا يضمن قالوا : وإن أكره على أن يقول لعبده : إن شئت الحرية فأنت حر قال : فشاء العبد الحرية ، أو على أن يقول له : إن دخلت الدار [ فأنت حر ] : ثم دخل العبد الدار إنه حر ويضمن قيمته من أكره السيد ، وهذا رجوع عن قولهم في الإكراه على شراء من يعتق عليه وقالوا : وإن أكره على أن قال لعبده : إن صليت فأنت حر أو إن كانت أو شربت فأنت حر فقال ذلك ، وفعل العبد ذلك : إنه ويضمن من أكره السيد ، وأما إن أكره على أن يقول : إن تقاضيت ديني على فلان أو إن أكلت طعاما غدا أو دخلت دار فلان فأنت حر فقال ذلك ، وفعل العبد ذلك ، فهو حر ولا يضمن من أكرهه شيئا .
قال محمد : وهذا مناقضة .
قال سحنون : والمكره على شراء من يعتق عليه أو على أن يحلف بعتق من يملك إلى أجل فيفعل ، أو على تمليك العبد العتق ، أو على أن يحلف بحريته إن فعل كذا وكذا فيفعل ذلك ، ويكون ما حلف عليه ، فذلك كله باطل لا يلزمه .
وقال من خالفنا : وإذا أكره على أن يهب أمته وعلى أن يدفعها إلى الموهوب ففعل فأعتقها الموهوب أو دبرها أو أولدها فذلك ماض ، ولربها تضمينه قيمتها ، ثم لا يرجع الغارم بشيء على متولي الإكراه ، ولربها طلب الذي أكرهه بذلك ثم يرجع بما ودي على الموهوب .
[ 10 / 289 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 289
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٩