أحق بالرهن وإن كان على غير ذلك ، وإن قامت له بينة لم يكن أحق به من الغرماء .
قال عيسى : يفسخ البيع رهنه لما لم يكن على وجه البيع وكان على وجه التأليج فيحاص بقيمة ما باع من عبده الغرماء فيما ارتهن وفيها بقي ، ولا يكون أولى بالرهن ، وهو بخلاف الأجنبي .
قال سحنون : إذا ثبتت المحاباة في العبد فالرهن له رهن بقيمة السلعة دون الزيادة ، وتبطل الزيادة .
قال سحنون : سئل مالك عمن ارتهن شقصا من ارض فحل الأجل فأراد شراء بدينه ، فخاف من الشفعة وأكرى / منه الشقص سنين يقاصه في الكراء بدينه فلا خير فيه .
وروى أشهب عن مالك فيمن ترك رهانا لها زمانا ، ولا يدري أهلها ، لا في كم هي ، وقام غرماء ، قال : تباع هذه الرهون وينتظر أصحابها سنة ، وبقدر ما يرى مما يرجي ، فإن لم يأت أحد قصى الغرماء أثمانها ، ثم إن استحق أحد منها شيئا رجع بما وجب له على الغرماء .
ومن سماع ابن القاسم : قال مالك : ومن ترك رهنا في دين عليه وليس له ما يكفن فيه ، فالدين أولى به من الكفن ، قال سحنون : إلا أن يكون فيه فضل ، وإلا فهو من فقراء المسلمين ، قال في كتاب آخر : وإن لم يكن رهنا فالكفن أولى من الدين . قال غيره : ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث .
[ 10 / 242 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 242
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٢