وروى ابن القاسم عن مالك فيمن تعلق بمديانه وقد أراد فأعطاه رهنا ، والدين محيط به ، فاختلف فيه قول مالك ، فقال : لا يكون أولى به ، ثم رجع فقال : هو أولى .
قال محمد : ولا يحوز رهن المريض بدين عليه متقدما رهنا ، ويجوز أن يرهن بدين يستأنفه كشرائه ، ولا يقضي بعض غرمائه دون بعض .
قال أحمد وقد اختلف فيها قول مالك ، فقال مرة في إقرار المريض : ليس الملئ كالمعدم ، ثم رجع فقال : إقراره جائز إلا لمن يتهم عليه .
ومن العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع أرضا بثمن إلى أجل ، يأخذ في كل شهر دينارا ، وإذا حل الأجل أعطاه باقي الثمن ، وجعلها له رهنا بيد رجل ، فمات / المشتري قبل الأجل ، قال : حل ما عليه وتباع الأرض ، والمرتهن أولى بثمنها من الغرماء ، فيأخذ ما بقي له .
وعمن رهن سوارين لامرأته بغير أمرها فلما علمت قامت فيهما ، فقال : سأفتكهما لك ، فسكتت زمانا ترجو ذلك ، فلم يفتكهما ، فقامت على المرتهن لتأخذهما ، فإن قامت بحدثان ما علمت فذلك لها ، وتحلف : ما أذنت ولا علمت ، وإن تطاول ذلك بعد علمها فلا قيام لها ، قال عنه أصبغ : إذا أنكرت حين علمت ، فوعدها أن يفتكه فسكتت حتى مات الزوج ، قال : تحلف : ما رضيت ولا سكتت تركا لها ، وتأخذه حيث وجدته ويتبع المرتهن مال الميت . قال أصبغ : وذلك إذا عرف أن ذلك لها .
ومن سماع ابن القاسم : ومن باع من عبده سلعة بدين وأخذ منه رهنا فلحق العبد دين ، فإن كان دين السيد معروفا ببينة ، وكان دينه بقدر مال العبد ، فهو
[ 10 / 241 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 241
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤١