يشترطه يوم تمام البيع حين يرهنه الرهن ولا بعد ذلك ، لأن فيه اصطناع من رب الرهن لرب الدين لئلا يعجل عليه أخذه يحقه ، قاله ابن القاسم وأشهب ، قال أشهب : وإن لم يحل فهو يحمل أنه يطمع بالإنظار ، وإن أذن له بعد أن حل فهو مخافة ألا يطلبه بحقه ، وإن سلم هذا من ذلك فهو ذريعة لغيرهما .
محمد : وأما المصحف فلا يحوز شرط القراءة فيه ، لا في عقد البيع ولا بعده ، ولا تجوز إجارته ، وقد أجاز ابن القاسم في المدونة إجارته ، وكرهه في كتاب الرهن أن يشترط بعد البيع ، وكل ما تقدم في أول الباب من شرط النفع بالرهن في سلف أو بيع فمثله في المجموعة عن مالك من رواية ابن القاسم وابن وهب ، وذكر اختلاف قوله في شرط الانتفاع برهن الحيوان والعروض ، وذكر أن ابن القاسم روي عنه أنه كره اشتراط الانتفاع بالرهن في البيع ، وفي رواية لابن وهب عن مالك أنه قال : وإن فيه مع ذلك لشيء إذا اشترط سكنى الدار الرهن وخدمة العبد فمات العبد أو احترقت الدار ، بطل ما كان يشترط ، وما وضع من سلعته للانتفاع / الذي شرط بالهن .
قال ابن حبيب : قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن ارتهن ثوبا في سلف ثم سأل ربه أن يلبسه ، فأذن له ، فإن كان يجري ذلك بينهما قبل الرهن ، وكان لو سأله ذلك قبل ذلك فلا بأس له .
في جناية الرهن والجناية عليه
من كتاب ابن المواز : وقال في العبد الرهن يجرح فسيده يخير بين أن يفديه ويبقى رهنا ، أو يسلمه ، فإن أسلمه خير المرتهن فيه في ثلاثة أوجه : إما أسلمه واتبع غريمه بدينه إلى أجله ، وإن شاء افتكه بزيادة درهم فأكثر على دية
[ 10 / 223 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 223
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٣