قال ابن القاسم وأشهب : وليس صوف الغنم ولا سمنها ولا غلتها رهنا ، قال ابن القاسم : إلا أن تكون قد تم صوفها يوم رهنها ، وقال أشهب : تم أو لم يتم هو كله له ، كلبن في ضروعها ، وكثمرة مزهية أو مأبورة في النخل يوم رهن النخل ، فوافقه ابن القاسم في اللبن والثمرة المزهية ، ورواه عن مالك .
ومن كتاب ابن المواز : والعبد الرهن له جارية فإن لم يشترط أنها في الرهن معه فله وطؤها وكذلك أم ولده وإن كان شرط أنها رهن معه فذلك انتزاع لها ولا يطؤها .
قال مالك : ولو زوج عبده لأمته ثم رهنهما أو رهنها وحدها ، فللعبد أن يطأها .
قال مالك : وإن شرط المرتهن أن يأخذ الغلة في دينه ، فإن كان في أصل بيع لم يجز ، وإن كان في القرض فجائز .
قال ابن القاسم : أو رهنه بعد تمام البيع بهذا الشرط كان جائزا . قال محمد : هذا ترك من ابن القاسم لأصله إذا كان لم يكن له ما يوفيه / من الغلة ، لأنه خاطره لما رهنه على أن يؤخر الحق عن أجله إلى مجيء الغلة ، أو يتعجله قبل أجله بحلول الغلة ، وأما إن كان لا يزال الحق عن أجله إن تأخرت الغلة بشرط وكان عين فذلك جائز ، وأما إن شرط إلا يوفيه إلا من الغلة على ما ذكر فقد تخاطرا ، ولو رهنه ثم شرط ذلك لكان جائزا إذا لم يشترط تأخير ذلك إلى بعد الأجل .
قال مالك : ولد الأمة الرهن الذي هي به حامل وما تلد بعد الرهن رهن معها بخلاف تمر النخل ، وإن أتمرت بعد الرهن ، لأن النبي عليه السلام جعل الثمرة المأبورة للبائع ، ولا يختلف عندنا أن الأمة إن بيعت حاملا أن الولد للمبتاع ، ولو شرط في الرهن أنها رهن دون ما تلد لم يجز ذلك .
[ 10 / 180 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 180
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٠