فأما إن بيع بعرض ، وإن كان مثل الدين الذي له عليه ، أو بيع بدنانير ، وله عليه دراهم ، أو بيع بطعام مخالف لما له عليه ، فإنه يوضع له رهنا بيده إلى حلول حقه ، قال سحنون في المجموعة : سواء علم الأول أن حق الثاني يحل قبله أو لم يعلم ، فإنه إن بيع بمثل حقه فليجعل له ، قال في موضوع آخر : إلا أن يكون حقه طعاما من بيع فيأبى أن يتعجله فذلك له ، وإنا قال في مسألة الراهن يطأ الجارية الرهن تعديا وباقي هذه المسألة في باب الرهن يستحق موعبا .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية فبمن رهن رهنا إلى سنة ، ثم أرهنه لآخر إلى شهر برضى الأول ، يريد : فضلة ، ثم حل الشهر وطلب الغريم الثاني حقه ، فإن لم يكن في الرهن فضل لم يبع إلى الأجل الآخر ، وإن كان فيه فضل بيع الآن يتعجل للأول حقه ، وأخذ الثاني ما فضل .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن رهن حائطه في عشرة دنانير ، ثم رهن نصفه عند آخر في عشرة دنانير بإذن الأول ، ثم قضى للأول حقه ، فأراد أن يرهن نصفه الذي / فداه من الأول عند آخر ، فذلك له .
وقال فيمن عليه مائة دينار لرجل ، فرهنه دارا على أن له من ثمنها ، فرهنه ما جاوز مائة دينار ، وبها مبدأ بالمائة ، قال : لا يجوز هذا الرهن ، وذكر هذه المسألة ابن المواز عن مالك فقال : إذا مات الرهن أو فلس فغرماؤه أولى بمائة دينار من ثمنها الذي استثنى لنفسه .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم عن مالك : ومن رهن رهنا وجعله بيد غير المرتهن ، ثم رهن فضله للآخر فلا يجوز ذلك إلا أن يرضى الأول فيجوز ، ويبدأ الأول ثم للثاني ما فضل .
[ 10 / 178 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 178
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٨