في الرجلين يرتهنا الرهن ، أو يرهنه أحدهما ، ويرتهن الآخر فضله ، كيف حيازته ؟ وممن ضمانه ؟ وكيف إن حل حق أحدهما ؟
ومن المجموعة : قال ابن القاسم وأشهب : وإذا ارتهن رجلان رهنا ، فرضي الراهن أن يكون بيد أحدهما فذلك جائز ، ويضمن حصته منه ، وضمان حصة الآخر على الراهن ، قال أشهب : فإن يتراضوا بكونه بيد أحدهما ، جعل بيد أمين ولا يضمناه ، قالا : وإن قبضا من الراهن الثوب الرهن ، ولم يجعله بيد أحدهما ، ضمناه ، ويجعلانه بيد من أحبا ، ولو جعلاه بيد أمين لضمناه .
قال ابن القاسم : ومن رهن رهنا بدين عليه لرجل ، ثم تسلف منه مالا آخر على أن يكون الرهن به رهنا ، فذلك جائز ، ولو رهن فضله من رجل آخر جاز إذا رضي المرتهن الأول ، فإن لم يرض لم يجز ، وقاله مالك ، وهو قول أشهب ، قال ابن القاسم : ثم إن ضاع عند الأول بعد ذلك وهو مما يغاب عليه ، ضمن منه الأول مبلغ حقه ، وهو في الباقي أمين .
ومن العتبية وكتاب ابن المواز : روى أشهب / عن مالك : أنه إذا رهن الثاني فضلة رهن الأول على أن الأول مبدأ عليه ، فحل أجل ( الآخر قبل أجل ) الأول ، فكان الأول لم يعلم أن حق الثاني يحل قبله قيل لم يعلم ، قال : فليباع الرهن ثم يعجل للأول حقه قبل يحله ، ويعطي الثاني ما فضل في دينه ، ومن كتاب محمد ، وقاله أشهب ، وقال : وهذا إن بيع بدراهم وحق الأول دراهم ، قال محمد : أو بيع بدنانير ، وحق الأول دنانير ، أو بيع بقمح وحق الأول قمح مثله ،
[ 10 / 177 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 177
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٧