في الرهن من يلي عقد كرائه ؟ وكيف إن أكراه من الراهن أو ممن هو بسببه ؟ وما يبطل الحيازة من هذا وشبهه ؟
/ قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وللمرتهن أن يكري الرهن ، وأحب إلي أن يستأمر الراهن إن حضر ، فإن لم يؤامره مضى لك إذا اجتهد ولم يحاب ، فإن حابى ضمن المحاباة وتم الكراء ، وإن لم يحاب فعجل الراهن الدين وطلب فسخ الكراء فليس له ذلك إذا كان بلا وجيبة ، وإن كان أكراه بوجيبة فللراهن فسخه ، وإن كان أجلا دون أجل الدين .
قال أصبغ : إن كان الوجيبة إلى أجل الدين فدون ، فليس للراهن فسخه ، وإن كان إلى أبعد من أجل الدين ، فإذا تم أجل الدين فله فسخ ما زاد عليه ، وإذا كان الدين حالا لم أحب أن يكرى بها بوجيبة طويلة جدا ، فإن أطال أجلها لم يلزم الراهن إذا عجل الدين .
قال ابن الماجشون : وإذا ترك المرتهن أن يكري الدار حتى حل الدين ، فأنكر ذلك عليه الراهن الآن فله مقال ، لأن عقد الكراء إلى المرتهن ، فإن كانت دارا لها قدر ولكرائها خطب مثل دور مصر ومكة في الموسم وغيره ، فقد تعدى في ترك كرائها ، ويضمن كراء مثلها كان الراهن حاضرا أو غائبا ، ما لم يكن يراها مغلقة فلا ينكر ، وكذلك العبد المخارج النبيل الذي إنما ارتفع ثمنه لخراجه يدعه لا يكذبه فهو ضامن لأجر مثله ، وإذا لم يكن الأمر على هذا ، وقد يكون ما ليس له كبير كراء ، ومثل ما قد يكري وقد لا يكري فلا يضمن في مثل هذا . قال أصبغ : لا يضمن كان ذلك ما كان ، ولو أمره بإكرائها ولم يفعل لم يضمن ، / ولو
[ 10 / 173 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 173
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٣