الأجل فلا رهن ولا حميل يلزم فيه ، وإن مات أو فلس بعد الأجل ثبت له الرهن وتبطل الحمالة .
قال أشهب : ومن لك عليه عشرة دنانير سلفا ، فبعث منه بيعا على أن يعطيك بالعشرة السلف رهنا ، فذلك جائز ، ولو كانت العشرة من بيع فأسلفته عشرة أخرى على أن يرهنك بالعشرة الأولى لم يجز ، لأنه لا يسلف ويشترط نفعا ، وله أن يبيع ويشرط نفعا ، قال محمد : ولم يجزه ابن القاسم في الوجهين ، فأجاز أشهب الرهن بجعل ، لأنه إنما يصل ذلك إلى الغريم لا لغيره ، فهو كوضيعة من الحق بعد أن حل على أن يرهنه ، والجعل في الحمالة للحميل ، وكذلك لو كان الرهن لأجنبي بجعل من الغريم لم يجز وينقض الرهن إن علم رب الحق ، وإن لم يعلم ثبت الرهن وسقط الجعل ، وليس كمن اكترى حليا أو متاعا يلبسه ، لأن الرهن كما مطل المديان بالدين ازداد صاحب الرهن في الرهن كراء ، فكأنه وخره بزيادة يعطيها لغيره .
قلت : فلو أكراه إلى أجل ؟ قال : لا يجوز الرهن إلى أجل ، ويبطل من أوله ، وإن فلس أو مات الغريم قبل الأجل دخل فيه الغرماء .
وقال أشهب فيمن لك عليه عشرة دنانير / إلى أجل ، فحططته دينارين قبل الأجل على أن أعطاك رهنا بثمانية ، أن ذلك جائز ، ولم يجزه ابن القاسم .
ومن العتبية : روى أشهب عن مالك في من له على رجل مائة درهم فأخره بها على أن أعطاه حميلا ، أنه جائز ، فإن قال الحميل : أنا أتحمل لك وتضع عشرة ، لم يجز كأنه أعطاه عشرة من دينه على أن تحمل له . وقال أصبغ في من له دين إلى أجل ، فأخذ به حميلا على أن وضع عنه بعضه ، أن ذلك جائز ، ولو قال له : أعطني بها حميلا أو رهنا إلى الأجل ، وخذ مني هذه العشرة دنانير ففعل ، وأخذها منه ولا مقاصة فيها ، قال : ذلك جائز .
[ 10 / 129 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 129
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٩