تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف ذوي الألباب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ . وَفِي « مُسْلِمٍ » - أَيْضًا - حِينَ تَحَاجَّ ( 1 ) آدَمُ وَمُوسَى ، وَفِيهِ : قَالَ آدَمُ لِمُوسَى : « أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ ! » ( 2 ) . وَفِي « مُسْلِمٍ » - أَيْضًا - مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَفِيهِ : قَالَ : « مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ( 3 ) إِلَّا وَكَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً » ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ ؟ فَقَالَ : « مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ، اعْمَلُوا ؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ » ( 4 ) . وَرَوَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ( 5 ) ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : « مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا
هامش
( 1 ) يُقَالُ : ( تَحَاجَّ الرَّجُلَانِ ) ؛ أَيْ : تَجَادَلَا . ( 2 ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 6614 ) ، وَمُسْلِمٌ ( 2652 ) . ( 3 ) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي « النِّهَايَةِ » ( 5 / 95 ) : « أَيْ : مَوْلُودَةٍ ، يُقَالُ : ( نُفِسَتِ المَرْأَةُ ) وَ ( نَفِسَتْ ) ؛ فَهِيَ ( مَنْفُوسَةٌ وَنُفَسَاءُ ) : إِذَا وَلَدَتْ ، فَأَمَّا الحَيْضُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا ( نَفِسَتْ ) - بِالْفَتْحِ - » . ( 4 ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 1362 ) ، وَمُسْلِمٌ ( 2647 ) . ( 5 ) بِالتَّصْغِيرِ ؛ كَمَا فِي « تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ » ( ص 357 ) .
إتحاف ذوي الألباب — صفحة 17 | مرعي بن يوسف الكرمي / حازم خنفر