وَالسُنَّةِ ( 1 ) .
أَمَّا الكِتَابُ :
فَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } ( 2 ) .
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } ( 3 ) .
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي « البُخَارِيِّ » وَ « مُسْلِمٍ » - وَغَيْرِهِمَا - :
فَفِي « مُسْلِمٍ » : عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ( 4 ) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : « كَتَبَ اللهُ - تَعَالَى - مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ » ( 5 ) ، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ : « قَدَّرَ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ
هامش
( 1 ) هَذِهِ المُقَدَّمَةُ مِنْ كَلَامِ النَّووِيِّ فِي « شَرْحِ مُسْلِمٍ » ( 1 / 154 ) - بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ - .
( 2 ) سُورَةُ ( الحَدِيد ) ، آيَة ( 22 ) .
( 3 ) سُورَةُ ( التَّوْبَة ) ، آيَة ( 51 ) .
( 4 ) ( العَاصِ ) : الأَصْوبُ : إِثْبَاتُ اليَاءِ ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي « شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ » ( 1 / 77 ) : « وَأَمَّا ( العَاصِي ) فَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي فِي كُتُبِ الحَدِيثِ وَالفِقْهِ وَنَحْوِهَا بِحَذْفِ اليَاءِ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ : ( العَاصِي ) بِإِثْبَاتِ اليَاءِ ، وَكَذَلِكَ شَدَّادُ بْنُ الهَادِي ، وَابْنُ أَبِي المَوَالِي ، فَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ فِي كُلِّ ذَلِكَ - وَمَا أَشْبَهَهُ - : إِثْبَاتُ اليَاءِ ، وَلَا اغْتِرَارَ بِوُجُودِهِ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ أَوْ أَكْثَرِهَا بِحَذْفِهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - » .
( 5 ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( 2653 ) .