قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ ( 1 ) : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ( 2 ) .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : « أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ : القَلَمُ ، قَالَ لَهُ : اُكْتُبْ ، قَالَ : يَا رَبِّ ! وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اُكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ » ( 3 ) .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : « أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ : القَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اُكْتُبْ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ » ( 4 ) .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي زُرَارَةَ : وَهَذَا الحَدِيثُ مِنَ الصِّحَاحِ ( 5 ) .
وَفِي « تَفْسِيرِ مَكِّيٍّ » ( 6 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : خَلَقَ
هامش
( 1 ) ( المَدِينِيُّ ) : بِفَتْحِ المِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ ؛ نِسْبَةً إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا فِي « الأَنْسَابِ » ( 12 / 152 - 153 ) ، وَ « تَوْضِيحِ المُشْتَبِهِ » ( 8 / 100 ) .
( 2 ) نَقَلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ المَدِينِيِّ : عَبْدُ الحَقِّ الإِشْبِيليُّ فِي « الأَحْكَامِ الوُسْطَى » ( 4 / 307 ) .
( 3 ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ ( ص 19 ) .
( 4 ) لَمْ أَظْفَرْ بِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ المَصَادِرِ الحَدِيثِيَّةِ الأُخْرَى ، وأَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ فِي « جَامِعِ الأُصُولِ » ( 4 / 18 ) مِنْ زِيَادَاتِ رَزِينٍ العَبْدرِيِّ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي كِتَابِهِ « التَّجْرِيدِ » ، قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ فِي « سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ » ( 20 / 205 ) : « أَدْخَلَ كِتَابَهُ زِيَادَاتٍ وَاهِيَةً ، لَوْ تَنَزَّهَ عَنْهَا لأَجَادَ » .
( 5 ) العِبَارَةُ - هُنَا - غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ ؛ فَلَا يُحْفَظُ مِنَ المُحَدِّثِينَ مَنْ يُعْرَفُ بِهَذَا الاسْمِ ، وَإِنَّمَا قَدْ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الرُّوَاةِ ؛ وَيَظْهَرُ أَنَّ سَقْطًا تَخَلَّلَ السِّيَاقَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - .
( 6 ) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ حَمُّوشٍ الأَنْدَلُسِيُّ القَيْسِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِمَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ مُقْرِئٌ وَعَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالعَرَبِيَّةِ ؛ لَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ ؛ مِنْهَا « الهِدَايَةُ إِلَى بُلُوغِ النِّهَايَةِ » ، وَهُوَ فِي مَعَانِي القُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ( 437 ه - ) ، انْظُرِ « الأَعْلَامَ » لِلزِّرِكْلِيِّ ( 7 / 286 ) .