الذي شهد له الوارث أعتقت منه عليه ما لو جازت في شهاجته , وأعتقت الآخر كله بكل حال ، والشاهد في هذا من الورثة كشهادة الوارثين إذا اتُّهما ولم تجز شهادتها . وإن شهدا على التكذيب ، ولم يكونا عدلين أعتقت الذي شهد له العدلان وثلثي العبد الذي شهد له الوارث - يريد : أو الوارثان - .
وقال ابن القاسم : بل يعتقان ( 1 ) جميعا .
قال : وإن شهد أجنبيان أنه أوصى لهذا بالثلث . وشهد وارثان أنه أعتق عبده في مرضه وهو قدر الثلث ، فالشهادتان جائزتان ( 2 ) ، ويبدأ بالعتق في عدالة الوارثين ما لم يتهما على حر الولاء في عبد لا يرغب في ولائه ، فتبطل شهادتها ، ويصير الثلث كله لموصى له به من هذا العبد وغيره .
قال محمد : ويعتق أيضا العبد في قول ابن القاسم إذا كان يخرج من الثلث لو لم تنفذ الوصية إن لم يكن مع المقر من ورثه سواهما ، لأنهما مقران بأنه حر مبدأ . وإن كان معهما ورثة لم يعتق عليهما بقضاء وإن ثبتا على إقرارهما إلا أن يملكاه ، أو يملكه أحدهما . وإلا أمرا أن يجعلا ما يصير لهما من ثمنه في عتق بغير قضية . وكذلك في خدمته يؤمران بترك خدمته في يومهما . وهذا قول مالك وأًحابه في الوارث يقر بالحرية ، ومعه ورثة سواه .
أشهب : لأنه لا يقوم عليه لأنه على الميت يعتق فلا يجوز عتق عبد بلا تقويم .
قال أشهب : لأنه لا يقوم عليه لأنه على الميت يعتق فلا يجوز عتق عبد بلا تقويم .
قال أشهب : إلأا قوله : / ويعتق جميع منشهد له الوارثان إن لم يكونا عدلين ، أو كان وارث واحد فإن أشهب إنما يرى أن يعتق ثلثا العبد فقط . وإن شهد وارثان أن الميت أوصى لفلان بثلثه ، وأنه رجع ، فأوصى به لفلان وهما يتهمان في الثاني فإن لم يكن وارث غيرهما جازت شهادتهما للثاني إن كان قولا متصلا . وإن كان معهما ورثة ، لم تجز شهادتهما ، إلا فيهما يصير لهما من ذلك إن أقاما
هامش
( 1 ) في الأصل بل يعتقا بحذف نون الرفع .
( 2 ) في الأصل ، جائزة بالأفراد .