قال ابن المواز : سواء علم أو لم يعلم . ولو كان الجرح بعد الوصية لم يجز في العمد ، في عتق ، ولا غيره . ويجوز في الخطأ .
قال في المجموعة : ويُبدأ العتقُ . وإذا أوصى لرجل ، ثم جرحه الموصى له ، ثم قتله آخر غيرُه ، فالوصية للجارح جائزة ، إذا لم يُقْتَل . ولو كان إنما جرحه الثاني أيضا ، ثم مات من / الجرحين ، لم تَجُزِ الوصية للأول ، لأنه قاتل مع غيره ، كوارث قتل هو وأجنبي مورثه ، فلا ميراث للوارث .
قال أشهب في الكتابين : ومن أوصى لمعتوه ، فقتله المعتوه بعد الوصية ، فالوصية له نافذة ، إذ لا تهمة عليه . وكذلك الصبي كما لو قتل الصبي أو المعتوه موروثه . ( 1 ) والمعتوه أعذرهما . وقد يؤخذ الصبي بفعله .
قال : ولو أوصى لمكاتب رجل ، فقتله سيد المكاتب ، فإن كان المكاتب ضعيفا عن الأداء ، وأداء الكتابة أفضل لسيده ، بطلت الوصية للتهمة . وإن كان قويا على الأداء ، وعجزه أفضل لسيده ، لكثرة ثمنه ، وقلة ما بقي عليه ، فالوصية للمكاتب جائز في الثلث . ولو كان القتل خطأ , جازت من ماله على كل حال واستحسن هاهنا أن يكون من ثلث عقله .
وقال في كتاب ابن المواز : ولو أوصى لعبد رجل ، أو مدبره ، أو معتق له إلى أجل ، أو معتق ، أو معتق بعضه ، فعمد سيده ، فقتل الموصي ، فذلك كله واء ، وتبطل الوصية ، إلا أن تكون الوصية بشيء تافه لا يتهم السيد في القتل على مثله فتنفذ . وإن كان له أن ينزعه منه يوما أن يبيعه ، فذلك . فإذا كان تافها ، فذلك نافذ في العمد والخطأ . وإن كان شيئا له بال بطلت الوصية في العمد وتجوز في الخطأ في ثلث المال . واستحسن أن يكون هاهنا في ثلث العقل .
ومن أوصَى لرجل بوصية ، فقتله ابن الموصَى له ، أو قتله أبوه أو أمه أو زوجته أو عبد أحد هؤلاء ، أو أم ولد الموصى له ، فالوصية جائزة ، كان القتل عمدا أو خطأ .
هامش
( 1 ) ( في الأصل ، كما لو قيل الصبي أو المعتوه وارثه ولعل الصواب ما أثبتناه .