ومسألة مالك إذا أوصى لأم ولده على أن لا تُنكح / فصالحها الورثة ، ثم تزوجت مكتوبة في الجزء الثاني .
فيمن أوصى بما في بطن أمته لرجل
أو للعتق فأعتقها الورثة أو باعوها
من المجموعة قال ابن القاسم وأشهب : ومن أوصى بما في بطن أمته لرجل ، فمات الموصي ، والثلث يحمل الأم ، فأعتقها الورثة ، فعتقهم جائز فيها ، وفي الجنين ، وتبطل الوصية .
قال أشهب : وولاؤها للورثة . ولو أعتق أحدُهم نصيبه منها ، قوم عليه باقيها ، وولاؤها وولاؤ جنينها له . ولا شيء على معتقها للموصى له بالجنين ، إذ لا قيمة له .
ولو أوصى به لرجل ، أو أوصى بعتقه ، والثلث لا يحمل الأم حاملا ، فالورثة بالخيار ، إن شاؤوا أوقوفها حتى تضع فتُنفذ الوصية في الجنين ، وفي القطع للموصى له به بجميع ثلث الميت إلا أن يشاء أن يُقطع له ذلك في الخادم ( 1 ) نفسها فذلك له .
وأرى أن الذي يقطع هذا التخيير عن الورثة أن تُعتَقَ الأمة ، فيُعتَقَ جنينُها ، وتبطل الوصية .
فإن لم يفعلوا حتى قطعوا له بالثلث في جميع التركة ، أو في الأمة ، ثم أرادوا عِتقها ، لم يسقط عنه بعتقهم شيء مما صار له في الثلث ، ولا يسقط عنهم فيما يجوز لهم من عتقها إلا ما كان يصير له من الجنين .
فإن كان إنما قُطع له بالثلث من كل شيء ، فليُقَوَّمْ عليها ثلثها ، ويتبعها ولدها بلا قيمة فيه . ولو كان إنما أخذ الثلثَ فيها ، ولم يستكملها ، فكذلك في عتقهم .
هامش
( 1 ) الخادم واحد الخدم غلاما كان أو جارية .