تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
في الوصية لأم الولد وهل يٌقضَى لها بما لها من حلي وثياب ؟ وكيف إن أوصى لها بالنفقة ما لم تُنكحْ ؟ من المجموعة روى ابن وهب ، وعليٍّ عن مالك فيمن أوصى لأم ولده بثلثه أن ذلك جائز . قال عنه ابن وهب وابن نافع : وما كان لها من حُلي وثياب مما يُعرف أنه لم يُعطها ذلك في حياته تأليجا ( 1 ) فهو لها . قال عنه علي : ما أعطاها في صحته ، فنافذ لها . ثم بلغني عنه أنه قال : يُنظر إلى ناحيته ، ويساره فإن كان ذلك يسيراً في قدر ماله يُعطَى مثله لمثلها فهو نافذ ، وما كان على غير ذلك ، ويُرى أنه تاليجٌ إليها لم يَجُزْ ، ورجع ميراثا . قال عنه ابن وهب : وإن أوصى لها بخمسين ديناراً يُنفَق عليها منها ما عاشت ما أقامت مع ولدها ، ولم تُنكَحْ ، فمات الوالد ، قال : لها النفقة منها ما عاشت . وقال ابن القاسم بهذا مرة ، وقال أيضا : لا نفقة لها إن مات الولدُ . وكذلك في باب آخر عن مالك : فلا نفقة لها . قال ابن القاسم : وإن أوصى لها بوصية على أن لا تتزوج ( 2 ) فذلك نافذ . ثم إن تزوجت نُزغَ منها . قال ابن القاسم عن مالك : وإذا أوصى إلى زوجته على أن لا تتزوج ، فتزوجت ، فلتُفسَخْ وصيتُها . قال أشهب : وليس هذا مكروها ( 3 ) ، ولا مَنْ بِيع الغرر .
هامش
( 1 ) التألج : سبق شرحه وأصله التوليج من ولج ماله توليجا إذا جعله في حياته لبعض ولده فشامع الناس بذلك فانقدعوا عن سؤاله . ( 2 ) في الأصل ، يتزوج بالياء التحتية . ( 3 ) في الأصل ، وليس هذا مكروه والصواب ما أثبتناه .