وأما الصدقة بدرهم كل شهر ، فيتصدق بدرهم كاملا كل شهر لأن تعجيل الصدقة أفضل . وإن لم يصر للعبد والفرس ما يُشترى به ذلك ، أعين به فيها .
وذكر ابن القرطبي أن أشهب يرى أن يُحاص بما أوصي به مما لا أمد له من وقيد مسجد أو سقي ماء بالمال كله .
فيمن أوصى بأن يُعطى فلان دنانير ( 1 ) أو وصية
أو إقراره أو يؤخذ منه دَينٌ ادعاه قبله
من العتبية ( 2 ) ، والمجموعة وروى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن أوصى : أن أعطوا فلانا مائة درهم ، وخذوا منه خمسة دنانيى لي عليه . فأنكر فلان الدين ، قال : فإن كان في المائة درهم فضل ( 3 ) عن الخمسة دنانير أعطي الفضل . وإن كانت الخمسة أكثر أحْلِف في الفضل على المائة . فإن نكل غرم - يريد : الفضلة - قال : ويحلف في هذا ، وإن لم تكن بينهما خلطة لا يُنظر في هذا إلى خلطة .
وقال سحنون : ومن أوصى لرجل بألف درهم ، وقال : وخذوا منه عشرين دينارا دينا لي عليه . فأنكرها ، فليُحَاسَب بها في الألف درهم ، ويُعطى ما بقي .
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال أشهب : وإن أوصى لرجل بمائة دينار ، وبأن تُؤخذ منه مائة درهم . قال : فليُحبس من المائة دينار قدرُ مائة درهم ، ويُعطى ما بقي . وإن قال : يؤخذ منه فرسٌ . فليؤخذ قيمة فرس وسط ، ويُعطَي المائة . وإن أوصى أن يُعطة مائتي أردب قمح ويُؤخذ قيمة فرس وسط ، ويُعطي المائة . وإن أوصى أن يُعطَى مائتي أردبِ قمح ويُؤخذ منه مائة أردب شعير فليُحبَسْ عنه من القمح قدرُ مائة أردب شعير ويعطي ما بقي .
هامش
( 1 ) في الأصل ، دنانير بالتنوين .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 27 .
( 3 ) في الأصل ، فضلا والصواب ما أثبتناه .