قال عنه عليَّ فيمن قال لغلامه : أخْدُمِ ابني حتى يستغني ، ثم أنت حرٌّ . ما حَدُّ الاستغناء ؟ قال : يستغنون عن خدمته بمال يحدث لهم ، أو قُوةٍ على ما يصلحهم ، وربما كَبُرَ الولد ، وليس بغنى عن خدمته ، فإذا كان له من المال ما يستغني به عن خدمته ، فأرى أن يُعتَقَ .
فيمن أوصى بعتث خيار رقيقه أو قُدمائهم
أو قال بعضُهم
أو بأحد أفراسه الثلاثة لرجل بعينه أو أبهمه
ولآخر بخير الباقين ولثالث بالباقي
من كتاب ابن عبدوس ، وابن المواز ، ومن العتبية ( 1 ) من رواية أصبغ عن ابن القاسم فيمن أوصى بعتق خيار رقيقه فَلْيُعتَقْ أعلاها ثمناً ، ثم الذي يليه ، ويقاربه في الثمن ، حتى يوعَبَ الثلث . قال أصبغ : إلا أن يُرَى أنه أراد الخيار في الدين والصلاح بسبب يدُلّ أو بساط فيُحْمَلُ على ذلك ، وإلا فأغلاها ثمناً .
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز ، وابن عبدوس : لإإن وسعهم كلَّهم الثلثُ أَعتِقَ منهم المرتفعون ( 2 ) ، ولا يُعتَقُ الوخشُ مثلا ثمن خمسة عشر ، هذا إن كانوا متباينين جداً في الثمن ، فيُعْرَفُ بذلك أنه أراد المرتفعين منهم . وأما إن تقاربت أثمانُهم / فليُبدَّأ أهلُ الصلاح منهم . فإن قال : أعتِقُوا قُدَماءَ رقيقي . عُتِقَ الأول فالأول ، حتى يَنفَدَ الثلث . فإن وسعهم الثلثُ كلّهم نُظِرَ إلى الذي يُظَنُّ أنه أراد في قدم الكسب وحدوثه فيبدأ بالقدماء ، ولا شيء للمحدثين .
وإن اشتراهم جملة واحدة عُتِقَ ثلثهم بالسهم . وقال أصبغ .
ومن العتبية ( 3 ) روى أبو زيد عن ابن القاسم في الذي يقول : أعتِقوا عبيدي القدماء . وله عبيدٌ منذ عشر سنين ، وعبيد منذ خمس سنين ، ومنذ ثلاث ، ومنذ
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 280 .
( 2 ) في الأصل ، المرتفعين .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 341 .