فإن لم يكن غير ولد واحد فله الثلث . وإن لم يكن له وارث فله السدس لأن ستة أسهم أدني ما تقوم منه الفرائض .
ومنه ، ومن المجموعة قال أشهب : إن لم يترك إلا ابنته ، ومن لا يجوز الميراث ، وليس معه غيره ممن لا يعلم عدده ؛ فإن له سهما ( 1 ) من ثمانية ؛ لأنه أقل سهم سمي الله لأهل الفرائض .
قال ابن القاسم : وإن كان أصل الفريضة ستة ، إلا أنها تبلغ بالعول عشرة ؛ فله سهم من عشرة .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن عبد الحكم : إن أوصي له بجزء من ماله ، أو بسهم من سهام ماله فقد اختلف فيه ؛ فقيل : له الثمن لأنه أقل سهم ذكر الله تعالى من الفرائض . وقيل : يعطي سهما ( 2 ) مما تنقسم عليه الفريضة ؛ قلت السهام ، أو كثرت . وقيل : يعطي سهماً من سهام فريضته إن كانت تنقسم علي ستة ، فأقل ؛ ما لم يجاوز الثلث ، فيرد إلي الثلث إن لم / تجز الورثة . فأما إن انقسمت علي أكثر من ستة ، فلا ينقص من السدس ؛ لأن ستة أصل ما تقوم منه الفرائض .
قال ابن المواز : والذي هو أحب إلي ، وعليه جل أصحاب مالك ، واختاره ابن عبد الحكم أن له سهماً مما تنقسم عليه فريضته ؛ قلت السهام أو كثرت .
وقال أشهب : إذا أوصي له بسهم من ماله فله سهم مما تنقسم عليه فريضته ، كما قال مالك فيمن أوصي أن يعتق من عبده دينار فلينظر إلي مبلغ قيمته ، فيعتق منها دينار يكون جزءاً فيه . وإن لم يكن للموصي بالسهم إلا ولد واحد فللموصي له المال إن أجاز ذلك الولد ، وإلا فالثلث ؛ كمن أوصي لرجل برأس من رقيقه فلم يدع إلا رأسأ واحداً . أو ماتوا إلا واحداً فهو له إن حمله الثلث .
هامش
( 1 ) في الأصل ، فإن له سهم .
( 2 ) في الأصل ، وقيل يعطي سهم .