قال ابن المواز : كل من أوصي لقوم بأعينهم ، تعمدهم ، وعلم أنه عزاهم بأعيانهم ، ولم يكن حبسا ؛ فالقسم بينهم بالسوية ، ولا يحرم من مات ، ولا شئ لمن ولد . هذا قول مالك الذي عليه أصحابه أجمع .
ومن المجموعة قال عبد الملك : ومن أوصي لجيرانه ؛ فهو من المجهول ؛ فمن وجدته يوم القسم جارا دخل في ذلك ؛ لأنه لم يقصد المعينين . وكلذك لو انتقل بعضهم ، أو كلهم ، وحدث بعضهم غيرهم ، / وبلغ صغير ، وبلغت البكر ؛ فذلك لمن حضر القسم . وكذلك لو كان ذا جيران قليل ، فكثروا . وكذلك إن كانت غلة تقسم ؛ فهي لمن حضر القسم في كل غلة .
وروي علي عن مالك فيمن أوصي لبني أخوين له ؛ اثنان لواحد ، وثلاثة لآخر ، بثلاثة من دوره ، ورقيقة ، وبعشرين دينارا ؛ ينفق عليهم منها ؛ فمات الاثنان ، وبقي الثلاثة ، فطلبوا ما بقي ؛ فإن حظ الميتين من النفقة لورثتهما ؛ لأنهم مسمون بأعيانهم .
فيمن أوصي بثلثه لفلان ولعقبه
كيف ينتفع به ؟
وفيمن تصدق علي ولد ولده
من المجموعة وكتاب ابن المواز قال أشهب : ومن أوصي بثلثه لفلان وعقبه ؛ فليس لفلان أن يأكل من ذلك شيئا ، ولا يستهلكه . وله الانتفاع به فيما لا يهملك من التجارة ، فيأكل ربحه كله ، وعليه ضمانه . ويدخل في ذلك كل من ولد له ؛ فإذا انقرض آخر عقبه ؛ كان لورثة آخر عقبه بالميراث . وإن كان آخر عقبه امرأة ؛ فذلك لها مال من مالها ؛ تصنع به ما شاءت .
وإن قال : ثلثي لفلان ولفلان وعقبه . فلهما الانتفاع به ، من غير استهلاك . وما ولد للذي أوصي لعقبه ، دخل معهما في الانتفاع به ، فإن مات الذي سمي لعقبه ولا عقب له ؛ فالمال يصير بين ورثته ، وبين الحي شطرين ، ولو كان الذي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 543
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤٣