الأباعد من هو أحوج من الأقارب ؛ فيؤثرون عليه . ويبدأ أهل الحاجة ؛ أباعد أو غيرهم .
قال مالك في سماع ابن القاسم من العتبية ( 1 ) ، وكتاب ابن المواز : وما في ذلك أمر بين غير ما يستدل عليه من كلامه ، ويري أنه أراده .
قال عيسى وسحنون عن ابن القاسم : إن بين من أعتق بخاصة ؛ وإلا فكلهم مواليه .
وروي ابن المواز عن ابن القاسم أن مالكا اختلف قوله ؛ فقال : يدخل فيه كوالي أبيه . وقال مثل القول الذي ذكرنا .
قال ابن المواز : يدخل فيه كل مولي له يوم مات ؛ كان هو أعتقهم ، أو ورث ذلك من عصبته قريبة أو بعيدة ، ويؤثر الأحوج ممن كان ، ويقسم بينهم بقدر حاجتهم .
قال ابن عبدوس : قال علي عن مالك ؛ في قوله : علي موالي : إنه يدخل فيه موالي الموالي ، مع الموالي .
وقال ابن الماجشون : إن قال علي الموالي عتاقه . فهو لمن أعتق خاصة ، لا لموالي مواليه ، ولا موالي أبيه ، وجده ، ولا أولاد من أعتقه الموصي . وإن قال : لموالي . وهم ممن يحاط بهم ؛ فكذلك . وإن كانوا كثيرا متفرغين ، مجهولين ، ولم يقل : عتاقه . دخل فيه موالي الموالي ، وأبناؤهم ، وأبناؤهم ، وموالي أبيه ، وأخيه .
وروي ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم أنه إن قال ثلثي لموالي . فذلك لمواليه العتاقة ، ولموالي مواليه ، ولأبنائهم ، ولمن جر ولاءهم ؛ كان مواليه ممن يحاط بهم ، أو متفرعين ، حتى يقول : لموالي عتاقه .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 434 .