وبين ثلث ثمنه ؛ لأن الوضيعة في هذا للعبد لا للمشتري . فإن قال : من فلان . لعتق أو غير عتق فعليهم أن يخبروه بالوصية ؛ لأنها وصية له . فإن لم يخبروه رجع عليهم بما زاد علي ثلثي الثمن .
قال ابن القاسم وأشهب : وإذا قال : ممن أحب . فهي وصية للعبد ، ولهم ألا يخبروا المشتري . وروي أشهب عن مالك مثله ، في العتبية ( 1 ) والمجموعة .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإن قال : بيعوها من فلان أو ممن أحبت . فبيعت ممن أحبت وكتم ، فلا رجوع له بشئ . وقال أشهب عن مالك .
وقال ابن المواز : وإن قال بيعوه . ولم يقل : للعتق ، ولا من فلان ، ولا ممن أحب ؛ فليس بشئ ، ولهم / ألا يبيعوه . وكثير مما ذكر ابن المواز ، عن مالك ، وأشهب ، في هذا الباب ؛ ذكر مثله عنهما ابن عبدوس .
ومن المجموعة ، قال ابن كنانة ، في الموصي فيه أن يباع ممن أحب ؛ فلا يقام للمزايدة ، ولكن يجمع له ثلاثة أو أربعة فيقوم ، ثم يحط ثلث القيمة . وإن أوصي مع ذلك بوصايا لم يبدأ عليها . ولو أحب العبد أن يشتريه رجلان - يريد : هذا أو هذا - فليتزايدا فيه ، فمن وقع عليه وضع عنه ثلث ذلك الثمن . أراه يريد إن تزايدا علي أن يحط الثلث ، وإلا فلا يحط ، وقد تطوعا بالزيادة .
قال ابن كنانة : ولو قال : بيعوه رقبة ، قومه العدول ، ثم يحط ثلث القيمة ، وبدئ علي الوصايا .
قال أشهب ، في الذي يباع ممن أحب ؛ إن أبي من أحب أن يأخذه بوضيعة الثلث ، فله أن ينتقل إلي غيره ممن أحب . ولو طالت ( 2 ) : ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة . فإن لم يحمله الثلث ، أو كان العبد هو المال كله ، فليس عليهم أن يبيعوه بوضيعة ثلث ثمنه ، ولا بثمنه كله . ولو وجدوا من يشتريه بذلك ، ولكنهم
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 65 .
( 2 ) كلمة غير واضحة في الأصل يمكن أن تقرأ طالت أو قالت أو كانت اخترنا منها القراءة الأولي .