ومن العتبية ( 1 ) ، قال أشهب ، عن مالك ، في الذي قال ببيعه ممن أحب ، ومعه وصايا يلحقه فيها عول لا يعرف مبلغه ، فبيع الآن ممن أحب بمائة - وهي قيمته - علي أن يحط ثلثه ، أو ما يلحقه منه مع العول فلا يجوز ؛ لأن ذلك مجهول ، إلا أن يبتاعه بثمنه علي أن تكون / الوضيعة للعبد . فما وقع له في العول أخذه العبد ، فيكون كماله المستثني ؛ إن شاء انتزعه أو تركه ؛ فذلك جائز .
وقال عيسى ، عن ابن القاسم ، في المبتاع ممن أحب ، إذا ضاق عنه الثلث ، رجع إلي معني العتق لأنه عبد معتق ثلثه ، فإذا صار إلي العتق بدئ علي الوصايا . وإن لم يدع غيره ، وأوصي لرجل بعشرة ؛ فإما أن يبيعوه بوضعية الثلث ، وأعطوا العشرة لفلان ، وإلا ما أعتقوا ثلثه ، وبطلت الوصية .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب ، عن مالك : إذا أوصي أن تباع رقبة ، وأوصي بوصايا ، فليوضع ثلث ثمنه ، ويبدأ علي الوصايا . وإن قال : يباع ممن أحب ، وضع ثلث ثمنه ولم يبدأ .
ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب وعبد الملك : إذا خلعوا الثلث ، دخل العتق ، وبدي في الثلث .
قال أشهب : فإن فضل من الثلث ، فهي لأهل الوصايا .
قال عبد الملك : فإن أجازوا وصية العبد ولم يجزوا الآخرين ، مضي عتق العبد كما شرط بغير وضيعة إلا وضيعة تكون من حصة الورثة .
قال : وإن قال : بيعوه رقبة . فإن وجدوا من يشتريه بوضيعة ما بين ثمنه عبدا ، وثمنه رقبة ، واستوفي به طويلا ؛ عتق في الثلث ، أو ما حمل .
وقال ابن القاسم : إن قال : بيعوه ممن أحب ؛ فلم يأخذه الذي أحب إلا بنصف قيمته - وقيمته ثلاثون - وضاق الثلث ، فرضي الورثة ببيعه بذلك ؛
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 60 .