ومن المجموعة ، قال علي ، عن مالك : وإن أوصي لرجل بمائة ، ولآخر بثلاثمائة ، ثم رجع عن الوصية / لأحدهما ؛ فليأخذ الآخر وصيته كاملة إن حملها الثلث ، ولا يحاص للآخر .
قال سحنون : وأجمع الرواة عن مالك أن أحد الموصي لهم ، إن لم يقبل الوصية أنه يحاص بها ، ويرجع إلي الورثة .
قال أشهب : وإن بدا أحدهما فلم يقبل المبدأ ، فليعزل نصيبه مبدأ ، فيكون للورثة ، والوصايا فيما بقي .
وإن قال : عبدي ميمون حر - إن شاء فلان - ولفلان عشرة دنانير . فلم يقبل العبد العتق ، فالعشرة كاملة للآخر . وأستحسن في قوله . إن شاء . أنه كمال له يرجوه ، فيدخل فيه الوصايا .
وكذلك إن قال : لفلان عشرة ، ولفلان عشرة - إن قبل - فلا يضر أحدهما . وإن قبلها هذا ورد الآخر ، تحاصاً ، فما صار كان للورثة .
وإن قال : في كل واحد إن قبل . فإن قبلا تحاصا ، وإن رد أحدهما ، فلا حصاص علي القابل .
قال أشهب : ولو أوصي بوصايا ، وأوصي بجنين في بطن أمه فخرج ميتاً ، وضاق الثلث ، فللورقة الحصاص بوصية الجنين ويأخذونها . ولو أوصي لوارث ، ولم يجيزوا . أو أوصي لرجل علي أن يصلي عنه أو يصوم ؛ أو أوصي لحربي ؛ فللورثة الحصاص بذلك كله ، وأخذ ما وقع . لذلك كان ميراثاً .
قال غير واحد ، عن مالك : وإذا أوصي لوارث ، وأجنبي ، فليحاص له ، فما نابه أخذه إن أجاز الورثة له ، وإن أبوا عاد ميراثاً .
قال مالك : وإن أجاز بعضهم للوارث إعطاءه نصيبه من ذلك .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 492
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٢