قال فيه ، وفي العتبية ( 1 ) ، من رواية عيسى ، في مريض له عبد ، يسوي مائة دينار وبيده مائتا دينار ، فأخذ منه سيده في مرضه المائتين وأعتقه ، ولا يملك غيره ، ثم مات : إن العتق يتم له بخلاف أن لو أوصي بعتقه ، أو بثلثه ، ولم يأخذ ماله هذا بعتق ثلثه . ويقر المال بيده .
قال ، في المجموعة : ولو أوصي بعتقه ، أو أن تؤخذ منه المائتان ، ويعتق ، لعتق أيضاً جميعه . يريد : أن المائتين تصيران من تركة الميت حين أمر بنزعهما ، ويصير المدبر يحمله الثلث .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ويقوم المدبر والمبتل في المرض بما كان لهما من مال قبل موت السيد ، وبما ربحا فيه بعد موته . ولا يقوم معهما ما أفاد بعد موته . وهو لهما . وكذلك ما أفاد الموصي له بالعتق ، أو لرجل بعد موت سيده ؛ لا يقوم معهما ، وهو لهما . وما استحدث السيد من دين ، يصير المبتل في المرض .
وأخذ ابن عبد الحكم بقول أشهب في المال والثمرة ؛ يحدث بعد موت السيد .
ابن القاسم : وما كسب الموصي به لرجل بعد موت سيده من خراجه فهو للموصي له به مع رقبته .
قال أشهب : وإن خرج بعضه ، فماله من خراج ، وغيره موقوف بيده .
قال أشهب : وليس للورثة انتزاع مال الموصي بعتقه ، قبل أن ينفذوه ( 2 ) . إلا أن يوصي / بعتق إلي أجل ، فلهم انتزاعه ؛ ما لم يقرب الأجل . وبه قال ابن المواز ؛ كما كان لسيده .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 108 .
( 2 ) في الأصل ، قيل ينفذوه بإسقاط أن ومثل هذا الإسقاط كثير عند المؤلف في كتابه هذا اعتمادا علي انه مفهوم بالضروة .