دابة وذلك غائب ، فعلي الموصي له النفقة عليه دون الورثة . وإنما يقوم بالموضع الذي هو فيه ، إن كان ذلك أرفع لقيمته ، مثل العبد الحراث بموضعه ، أو عامل في النخل ، أو تاجر لا منظرة له ، ثم لا يحل كتمان ذلك من أمره . وقاله مالك ، ورواه أشهب عنه ، وغيره ، وقاله أصبغ .
ومن العتبية ( 1 ) ، قال مالك ، من رواية أشهب : وإن أوصي له بعبد أبق ، أو جمل شارد ، فجئ به بجعل ، فذلك علي الموصي له به . وكذلك إن أوصي بوسق من نخله بخيبر ، فعليه كراء ذلك وطلبه . وكذلك بعبد فب بلد كذا ، أو بجمل في صحراء بني فلان ، فليخرج إليه الموصي له ، أو يؤاجر علي ذلك . ولا شئ علي الورثة ، إلا أن يقولوا : نحن نريد تقدم به المدينة ؛ نقومه بها . فإن كان ممن له القيمة بموضعه مثل رقيق المال ، قوم بموضعه ، ولم يجلب ، وجلبه علي الموصي له بنفسه . أو يذهب ، فيأخذه هناك . وإن لم يكن له هناك قيمة ، فشاء الورثة جلبه ليقوم بالمدينة ؛ فمؤنة جلبه في مال الميت ، ولا شئ علي الموصي له به ، وليأخذه بالمدينة .
ومن كتاب ابن المواز : ونفقة العبد الموصي به للعتق ، أو لرجل . / أو دابة أوصي بها في السبيل ، أو لرجل ؛ فالنفقة علي ذلك من مال الميت إن كان يحسن ذلك وجه .
قال : ونفقة الموصي بخدمتها لرجل حياته ، ثم برقبتها لآخر ، أو تصدق بها كذلك ، فنفقتها علي المخدوم ، وما ولدت فهم معها في الخدمة والنفقة . فإذا مات المخدم ، أخذهم الذي له مرجع الرقبة .
قال أصبغ : وكذلك لو ماتت الأمة ، فولدها بمنزلها ، فإن أبي أن ينفق عليهم المخدم ، وقال : لا حاجة لي فيهم ردوا إلي سيدهم .
قال محمد : هذا إذا لم يقبل . فأما إن قبل الوصية ، فقد لزمته النفقة عليهم شاء أو أبي .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 ك 41 .