تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ومن المجموعة ، روي ابن وهب ، وابن نافع ، عن مالك ، فيمن أوصي بعتق عبده ، أو أوصي به لرجل ؛ فليقوم ، ولا يوقف للمزايدة . قال عنه ابن وهب : لا ينظر إلي ما يعطي به ، وما بقي من ماله فإنما يبقي بالقيمة . وقال ابن كنانة : إذا طلب الموصي له القيمة ، وقال الورثة : يصاح عليه فالقيمة أعدل . وإن أوصي بعتق ثلث عبده ، وأوصي بوصايا ، وباقي الثلث للفقراء ، فلا يحتاج إلي تقويم العبد لأن ثلثه يعتق ( 1 ) ؛ قل المال أو كثر . قال علي عنه في الموصي بوصايا فيها عتق رقيق إلي أجل : يقومون يوم موته ، فيخرجون من الثلث ، ولا يعتفون حتى يتم الأجل . وفي الموصي بثلثه للمساكين ، وترك عقاراً ورباعاً ؛ فإن كان خيراً للمساكين أن يباع لهم ثلثهم مقالاً ، فعل ذلك . وإن كانت القيمة أعدل ، فعل لهم ما هو خير لهم . قال عنه ابن القاسم في سماعه ، في الرقيق يوصي بعتقهم فيمرض بعضهم ؛ قال : يقوم مريضاً ، ولا يؤخر حتى يصح خوف أن يموت إذا اجتمع المال . قال مالك في كتاب ابن المواز : إن مرض بعد موت سيده مرضا شديدا فخيف عليه أن يعتق إذا بين أن يخرج من الثلث . ولا يؤخر بعد اجتماع المال ، ولا يعجل لمرضه قبل اجتماعه . ومن العتبية ( 2 ) ، روي أشهب ، عن مالك ، في الموصي بعتق ، أيعتق حين يموت الموصي أو حتى يقام ؟ قال : أما من لا شك أنه يخرج / من الثلث لكثرة المال ، فهو حر بموت الموصي ، ويوارث الأحرار من يومئذ .
هامش
( 1 ) في الأصل ، لأن ثلثه تعتق وهذا الاستعمال تكرر عند المؤلف في أماكن عدة . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 54 .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 474 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي