وقال أشهب ، عن مالك : وإذا أوصي له بخمسين يتجر بها سنة ، وله عليه مثلها ، فقال له الورثة : أعطناها ، ونحن نردها إليك تتجر بها سنة ، وإلا أخرناك بها سنة لوصيتك . قال : إن كان عديماً فليس لهم ذلك ، وليدفعوا إليه خمسين سنة ، ويتبعوا ذمته بدينهم .
ومن كتاب ابن المواز : ومن أوصي أن يقضي عن فلان حمالته ، وأوصي مع ذلك بوصايا . وضاق الثلث عن ذلك . قال محمد : ما سمعت فيها بشئ إلا ما تكلمنا فيها نحن وأصحابنا . وأحسن ما فيها أن يحاص للحميل بقيمة ما أوصي له مثل أن يتحمل له بمائة دينار ، فيقال : كم تسوي تلك المائة علي مثل فلان إلي أجلها ؟ وكم يسوي بلا حمالة ؟ فما بين ذلك حاصص به أهل الوصايا حتى يصير له ما يصير بعد ذلك . فإن استوفيت المائة رجع ما وقع لها في الحصاص بها فيما انتقض أهل الوصايا .
قال محمد : ولم يختلف في هذا . واختلفنا في إذا لم يوجد من المائة إلا يسير أو لم يوجد منها شئ ؛ فقال أصحابنا : لا يرجع علي أهل الوصايا بشئ . وقلت أنا : بل يرجع عليهم ؛ لأن المائة كانت تلزم الحميل ، فقد سقطت ، فلا / بد أن يحاص لها بها كلها باقية حتى يصير له ما صار ، ويغرم الحميل ما بقي . وهذا بين .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 461
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦١